الصفحة 9 من 22

مرحلة متطورة من مراحل تطور فن الدراما الإذاعية، حيث وضعت بأسلوب الإثارة الذي اتبعه المخرج أساسا من الأسس الإذاعية الهامة ..

وقفة أخرى مع التمثيلية الإذاعية، وهذه المرة مع التمثيلية الإذاعية العربية، وبالذات في إذاعة القاهرة عام 1937، حيث ألف الفنان"محمد فتحي"فرقة هواة الإذاعة للتمثيل، وقدمت هذه الفرقة مسمعا إذاعيا، يتضمن مشهد الشرفة المعروف في مسرحية"روميو وجولييت"بعد الترجمة، والطريف أن الإذاعيين آنذاك لم يسمحوا بأكثر من المسمع المذكور، على أساس أن طاقة الإذاعة لا تحتمل تمثيلية كاملة، ويذكر مع ذكر هذا الحدث: إذاعة مسمع الشرفة لروميو وجولييت الكثير من المفارقات المضحكة التي وقعت أثناء إذاعته، رغم أنه لم يتطلب أكثر من ممثل وممثلة يتحاوران، ولم تكن المؤثرات الصوتية معروفة في عالم الإذاعة بعد، والتجربة الإذاعية هذه في عالم الدراما تسجل سبقا لإذاعة القاهرة، التي كانت رائدة التمثيلية الإذاعية في الوطن العربي.

وفي العام 1939 وما بعده أثناء الحرب العالمية الثانية، غزا الراديو الجمهور، وأصبح ذا أهمية بالغة، لكل الناس الذين أرغموا على ملازمة منازلهم، وكان للتمثيلية الإذاعية حظها، حيث ارتفعت أسهمها في تلك الفترة، مع افتقاد الناس للمسرح والسينما .. أخيرا لا ننسى أن نشير إلى أن عملية التسجيل الإذاعي لم تكن معروفة بعد، وبذلك فإن كل تجارب التمثيليات الإذاعية وخلال سنوات طوال كانت تبث على الهواء مباشرة .. ومازال بعض الزملاء الإذاعيين من رواد التمثيلية الإذاعية يتندرون بالمقالب والمفارقات التي وقعوا فيها وهم يذيعون على الهواء مباشرة تمثيلياتهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت