فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 234

وبالتحديد حيث تستقر عقيدة مصلحة الدعوة التي لا تستند إلى قاعدة المصالح والمفاسد الشرعية، كلا معاذ الله، بل تستند إلى عقيدة التقية الرافضية، والأحداث شواهد على هذا.

هم يبحثون عن مثل هذه الفرص ليثبتوا الولاء الكامل لمن أوجب الله البراءة الكاملة منه، وكانوا ممن يقرر ذلك يومًا ما، وانظر مثالًا على ذلك قناة المجد التي صبت فيها أموال عشرات المستغفلين من فاعلي الخير، وهي أنشط في تثبيت عرش الطاغوت ومحاربة الحق والتلبيس فيه من القناة الأولى وسائر القنوات التابعة لآل سلول، ولنقل بعبارة أدقّ إنهم صاروا سلوليين أكثر من آل سلول أنفسهم.

الحقيقة التي غفلوا عنها حين ينغمسون في هذا العرض القريب هي أن كل عميل على وجه الأرض يعمل من ذات المنطلق الذي ينطلقون منه، وقليل من العملاء يحب أسياده محبة صادقة، بل دوافع العملاء هي ذات الدوافع التي دفعت هؤلاء العملاء الجدد، وقد تكون هذه الكلمة ثقيلة على كثير ممن انخرط في هذه العمالة ممن يعرف حقيقة آل سلول، ولكن لن يطول ذلك فما هو إلا تأنيب الضمير الذي يوشك أن يطمسه ما يطمس القلب من ظلمات الغفلة والعياذ بالله، إلا من تاب الله عليه ونجّاه.

أحيانًا أتعجب مما يفعل هؤلاء من بيع الدين بالدنيا، والأعجب من ذلك كيف لم يعتبروا بالمئات قبلهم ممن فعل فعلتهم ثم قال لهم الطاغوت: إني بريء منكم ورمى بهم وراء ظهره، فخسروا الدنيا والآخرة.

هذه بعض مظاهر بداية الانهيار التدريجي من جهة الدولة، وهي مظاهر غفلة وبلاهة وسذاجة تنزل عن المستوى الآدمي، وغير ذلك مما يثير الشفقة في هذه الدمى التي استأجرتها الدولة، لكن المقصود في هذا المقال ليس هذا كله، وإنما المقصود الاعترافات التي اضطرت الدولة إلى الاعتراف بها ضمنيًّا تحت وطأة التفجير!

الاعتراف الأول: لقد اعترفت الدولة بوسائل إعلامها وصحفييها وعملائها المستأجرين اعترافًا شبه صريح أن قوات الطوارئ مجرمة أقبح ما يكون الإجرام، اعترفت أن قوات الطوارئ تستحق ما يأتيها وأكثر، نعم اعترفت بكل ذلك وبأكثر من ذلك!!

إن لم يكن ذلك كذلك؛ فما الذي يُفسّر تحاشيهم المستمر للاعتراف بأن التفجير استهدف مبنى قوات الطوارئ؟ بل لم تجنبوا بحرص شديد أن يعترفوا أن مبنى قوات الطوارئ موجود في المنطقة المستهدفة على الأقل؟! ما الذي يُفسر أن جميع وسائل الإعلام السلولية تجنبت الإيماء أو الإشارة إلى قوات الطوارئ ما عدا كلمة تلفظ بها الطاغوت نايف في لقاء صحفي محرج حين قال بعد مراودة الصحفي وتكراره السؤال إن التفجير كان قرب مبنى إدارة المرور وإدارة الطوارئ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت