فهرس الكتاب

الصفحة 218 من 234

رخيصة المخلصون الناصحون , والذين سحق فكرهم كل منبطح باع نفسه وماله وجهده لفكره المتهالك المتميع , وعند الله تجتمع الخصوم.

وعلى العموم وحتى لا نطيل في المقدمة فالبيان ملئ في الحقيقة بالمهاترات من لي النصوص والتلبيس بالألفاظ والافتئات على صحابة رسول الله وعلى التابعين ومن تبعهم وعلى الأئمة الأربعة وعلى الشيخ أسامة ومشايخنا مشايخ الجهاد , وعلى شباب الجهاد , وبالدفاع عن رجال المباحث وتبرير أخطاءهم وأخطاء الدولة .. إلى غير ذلك مما يأتي تبينه إن شاء الله .. ولعلمي بما أساءه البيان إلى الجميع أردت أن أسهم في توضيحه بهذه الوقفات , وقد ندمت أن لم سهم في الرد على بيان التعايش في وقته , نسأل الله أن يثبتنا على هداه وان يجعل عملنا في رضاه وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه أجمعين.

برغش بن طواله بقعاء

الوقفة الأولى:

يقول البيان: والتأكيد على أن من (اكبر الكبائر) على الأفراد والحكومات التعاون مع الحكومة الأمريكية في عدوانها بطريقة مباشرة أو غير مباشرة ..

قولهم (من اكبر الكبائر) فيه تلبيس على القارئ من أن إعانة الكفار ليست كفرا وانها من الكبائر فقط , وكأنهم يوهمون ويلبسون بذكر هذه اللفظة بما ورد عن النبي عليه الصلاة والسلام في قوله كما في البخاري: (أكبر الكبائر الإشراك بالله وقتل النفس .. ) الحديث , وقد ذكر الحافظ بن حجر (الفتح 10/ 411) وأقره في تحفة الاحوذي (6/ 23) أن حديث (أكبر الكبائر .. ) ليس على ظاهره , فهناك من الأمور التي هي من أكبر الكبائر وليست بمنزلة الإشراك بالله كقتل النفس والزنى بحليلة الجار واليمين الغموس وغير ذلك , وقد ألمح إلى هذا النووي (شرح مسلم 2/ 84) وبين أن مثل هذه الأحاديث يراد منها العموم , فالاتكاء على هذا اللفظ للهروب عن المصطلحات الشرعية التي تبين كفر من أعان الأمريكان بقصد من خلال هذا الحديث من التضليل , نقول هذا تنزلا , وإلا فالذي يظهر من هؤلاء أنهم أرادوا خرق الإجماع المنعقد , ثم لماذا لا يذكر اللفظ المجمع عليه عند أهل العلم , هل يخشى هؤلاء أن يقال عنهم تكفيرييون .. ؟!! إن محاولة تمييع القضية بمثل هذه الألفاظ تعد هتكا لمساعي العلماء الأثبات في تقليل خطر الحرب القادمة ضد العراق على أقل الأحوال , فإن أهل العلم المحسوبين على أهل الجهاد ذكروا أن مثل إعانة الأمريكان على ضرب العراق انه كفر مخرج من الملة بإجماع أهل العلم , وقد تراجع جزء كبير من العساكر عن هذه الساحة إما عصيانا لوجود الردة في هذا الفعل أو غير ذلك , وقد أربكت مثل هذه الفتوى أوراق المتنفذين البرجماتيين , وهؤلاء الذين خرقوا الإجماع بهذه الطريقة زادوا من شق الصف بتمكين من يريد أن يعين الأمريكان أو أي كافر في حربه ضد المسلمين .. !! والتبرير للحكومات العربية والتي تستعين بالكافر على المسلم أن فعلهم لا يزال في حيز الإسلام , إذ لا يعدو كبيرة من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت