كبائر الذنوب كما يزعم بيان الجبهة الداخلية (الخارجية) , كل هذا لأجل أن يوقفوا زحف الفكر التكفيري زعموا , فيلغوا أحكاما يقينية من اجل مناهج وأفكار حلت محل الأفكار المنهزمة.
وقد استبشر بعض الاخوة من فتوى الشيخ سلمان العودة , والتي كتبها عن حكم من يعين أمريكا على ضرب العراق , وقد اغتر البعض بتلك التفصيلات التي أطلقها من انه (لا يجوز) إعانتهم في أي شيء سواء في الأمور الكتابية أو ما شابهها , وظنها تطورا في واقع الشيخ , والذي يظهر لي والله اعلم أنها مرحلة أولى تسبق هذا البيان , ومع ما قاله الشيخ فالحرب تكاد أن تقف من قبل عساكر الحكومات الإسلامية من اجل وصف الكفر لمن أعان الأمريكان , وكأنه يقول: لا , انتم لا تزالون مسلمين ولو أعنتم أمريكا على ضرب العراق فإعانة أمريكا (لا تجوز) هكذا .. !!
ولو كان هذا التلبيس على الأمة بهذه الألفاظ للتشكيك بمسلمات الدين حادثا من قبل من يوصف بالتكفيريين أو أصحاب الاجتهادات (الخاصة) كما يعبر عنهم البيان لرأيت كيف يشنع عليهم وتجير مثل هذه الأمور لصالح الإسقاط والتوهين , ولكن بحمد لله أن من يعيش واقع التهميش ممن يحمل فكرا منهزما عجز عن فرض نفسه ولو على حساب القفز على المصطلحات والمسلمات الشرعية بل والأدلة الصحيحة.
وقد ذكر البيان أن تلك الفتاوى المخالفة له اجتهادات خاصة , فمن الذي جعلها فتاوى خاصة وفتاويهم عامة , من خصصها؟!! هل هو وحي أو الهام , أم هي مكاشفة .. !!
الوقفة الثانية:
في مسألة تكفير المعين , وهذه المسألة عرضها البيان بصورة تنبئ عن ضحول في المعلومات مع المعذرة , أو أنه لبس على كثير ممن وقع عليه خاصة ممن نعلم فضلهم وسابقتهم التي لا تنسى , فقط ألقى البيان بعض الشبه , ثم قرر عليها ما يدور حوله جملة من الموقعين وإن لم يكنوا كلهم حول ما يتعلق بمسألة التكفير والتكفيريين , وهنا ذكر البيان في مسألة التكفير شبهتين سأقف مع كلا منها على حده:
الشبهة الأولى: التلبيس في النصوص النبوية: ذكر البيان أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: (أيما امرئ قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما إن كان كما قال وإلا رجعت عليه) , ثم قال: والحديث يدل على منع إطلاق التكفير , حتى لمن يشتبه حاله أنه كذلك , ولهذا لم يعذره في الحديث فكيف بمن يكفر الأخيار والصالحين والأئمة والعلماء لمجرد المخالفة.
أولا: القضية ليست تصفية حسابات , فمن قال إن هناك من يكفر العلماء والصالحين من اجل المخالفة؟ كل هذه تهم سوف يحمل تبعاتها من كذبها ونشرها دون تثبت ولا استيقان وعند الله تجتمع الخصوم.