فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 234

يطلبون العلاج على صفحات الإنترنت! والذين باعوا دينهم في جازان أكلوا التراب ثمن خيانتهم وترددوا مدة على أبواب آل سلول يُطردون حيث جاءوا ورجعوا بأخفاف حنينٍ كلِّها!!

حين أصيب الطوارئ صار آل سلول بصنيعهم أول من أدانهم وأثبت التهمة والجريمة والسمعة السيئة لهم حين تجنبهم وأجراهم مجرى ما يُستحيى من ذكره! وتحاشى ذكرهم لئلا تنكشف لعبته ولعلمه أنهم وجه أسود من وجوه الحكومة العميلة!

الاعتراف الثاني: الاعتراف بصحة منهج مجاهدي قاعدة الجهاد في استهدافهم الصليبيين في العمليات الماضية! بل واعترفوا بالدلالة الواضحة لحديث: "أخرجوا المشركين من جزيرة العرب"!

عندما تحدث المجادلون عن آل سلول في وسائل الإعلام عن الضربات السابقة كانوا يدندنون حول العهد والأمان وأحكام أهل الذمة، ونحو ذلك مما يحاولون أن يلبسوه الأمريكان والبريطانيين والصليبيين المقيمين في جزيرة العرب، وعندما جاء هذا التفجير في الطوارئ رفعوا عقائرهم بالصياح: هل هذا من قتال الصليبيين؟! هل قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أخرجوا السعوديين من جزيرة العرب!! كيف استهدفوا هدفًا ليس فيه أمريكان؟!

لا لم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم أخرجوا السعوديين من جزيرة العرب ولا قال أخرجوا الأمريكان من جزيرة العرب بل قال: أخرجوا المشركين من جزيرة العرب، ما استثنى سعوديًّا ولا غيره، هذا هو الجواب الواضح الصريح لهذا التساؤل البليد ممن طرحه.

لكن طرح هذا التساؤل وفي هذا الوقت بالذات، يدل بمفهومه دلالة واضحة: أن لو استهدفتم الأمريكان ما كنتم مخطئين، ولو استهدفتم الأمريكان ما كنتم مخالفين حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا كنتم خارجين عن مدلوله.

الذي نفذ هذا التفجير أخذ على عاتقه في بياناته محاربة المرتدين، وهي كتائب الحرمين بارك الله فيها وسددها في أعمالها الجهادية، والمجاهدون من تنظيم القاعدة حسب بياناتهم لم يلتفتوا إلى الآن إلى المرتدين، وإنما يركزون جهودهم في محاربة العدو الصليبي، والخلاف في أي العدوّين يقدَّم خلاف في سياسة الحرب معروف قديم، وهي مسألة اجتهاد لا تثريب فيها على المخالف.

ولكنني أتساءل: ماذا سيقول من تلفظ بهذا الكلام إذا جاءت ضربة في الصليبيين غدًا؟! هل سيرجع إلى حديث أخرجوا المشركين من جزيرة العرب حين يجده مطابقًا تمام المطابقة للعملية؟! أم سيحاول تجاوزه بسرعة كما حاولت الحكومة السلولية التكتم على استهداف قوات الطوارئ في هذه العملية؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت