فهرس الكتاب
وهل معنى إنكارهم على المجاهدين مخالفة حديث "أخرجوا المشركين .. " في وهمهم، هل معنى ذلك أنهم يُقرُّون المجاهدين حين يعملون بالصورة الواضحة من الحديث؛ فيُقاتلون الأمريكان والصليبيين المحتلين لبلاد الحرمين؟!
الاعتراف الثالث: الاعتراف بالجهاد في العراق وصحة منهج الأسود الذين يُقاتلون على أرض العراق، فنجد عايضًا القرني، الذي خرج في التراجعات ليُلقّن المشايخ المكرهين أن يشجبوا الجهاد في العراق ويقولوا إنَّه فتنةٌ، ونجد البريك الذي يُنافس القرني في التزلف للطواغيت والتقرب إليهم، والذي لم يُوهن عزيمته في المجادلة عن الطواغيت طرده إثر تهمةٍ مالية من عمله، نجد هذين الاثنين في وقت واحد يخرجان ليقولا للناس إنهما لا يُعارضان الجهاد في العراق! بل وينكران أنهما تكلما فيه وحذّرا منه وسمّياه فتنة!! ما أسهل الكذب على هؤلاء!!!
على كل حالٍ، فإن الطواغيت يتمنون لو خرج شباب الإسلام من جزيرة العرب وقاتلوا في العراق، وذلك أحب إليهم من بقائهم على الساحة في الجزيرة يُقاتلون الأمريكان وعبيدهم، وأحب إليهم من هذا ومن هذا أن يُودعوهم السجون ليأمن الأمريكان، كما تشهد على ذلك السجون التي غصَّت بالمجاهدين.
إن حرارة نار الجهاد التي أحرقت العملاء جعلتهم يتمنّون لو ذهب الشباب إلى العراق ليأمن الأمريكان وعملاؤهم في الجزيرة على الأقل بدلًا من يتجرعوا الأمرَّينِ في العراق والجزيرة.
إلا أن عراق الجهاد يبقى شوكة في حلوقهم وسؤالًا ملحًّا يُلاحقهم، حين يُطالب العقلاء بالفرق بين العمليات الجهادية المباركة في الشرطة العراقية بل والدفاع المدني العراقي التابعَينِ لحكومةٍ عميلةٍ تأتمر بأمر الاحتلال، والعمليات الجهادية التي رأينا واحدةً منها تستهدف الطوارئ في بلاد الحرمين.
حكومة عميلة وحكومة عميلة، وجند طاغوت وجند طاغوت، ومحتل أمريكي ومحتل أمريكي، ومعدن نفط ومعدن نفط، حرب على الإسلام وحرب على الإسلام، سعي في الفساد وسعي في الفساد، تلاعب بالأعراض وتلاعب بالأعراض، وفي المقابل مجاهدون ومجاهدون، وتفجير وتفجير، قتلى غير مستهدفين وقتلى غير مستهدفين، مطالبة بالحفاظ على الأمن ومطالبة بالحفاظ على الأمن، فما الفرق؟ ما الذي يمنع هذا إن جاز هذا، وما الذي يجوِّز هذا إن مُنع هذا؟!
الاعتراف الرابع: الاعتراف بالمجاهدين في الجزيرة، وبالتنظيمات الجهادية العاملة، فقد مكث الطواغيت فترةً من الزمن ليست بالقصيرة يُنكرون وجود تنظيم جهادي لقاعدة الجهاد، حتى وجدوا أنفسهم مكرهين على الاعتراف بالحقيقة، ثم هم اليوم يعترفون بكتائب الحرمين التي أعلنت بهذه العملية عن عمليتها الرابعة على أرض الحرمين.