فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 234

عشر رجلا أو يزيدون ممن يراهم الناس انهم أصحابه وصفهم بالنفاق الذي هو ابلغ من والوصف بالردة , بل قال للثلاثة: قل أبالله آياته ورسوله كنتم تستهزئون لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم , بل وقرر هذا الأصل لا لكي ينتظر أحدا يرتد عن الإسلام حتى يصفه بذلك , بل لكي يسار عليه حتى تقوم الساعة , ثم يعتذرون عن ذلك كونه ترك فلانا من المنافقين خشية الفتنة من ظَنِ الناس أن هؤلاء أصحابه وقد قام بقتلهم ,.

أما خلفاؤه الراشدون وصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم , فلعلي أن أسوق من كفرهم الصحابة لثبوت ردتهم عندهم دون الدخول بتفريعات وتفصيلات قد تشتت , حتى يرى القارئ كيف يغلط هؤلاء على صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم:

ثبت في صحيح البخاري (كتاب الإيمان باب 17) وفي غيره وبإجماع الصحابة أن أبا بكر رضي الله عنه قاتل مانعي الزكاة لردتهم، وقد قاتلهم الصحابة مع علمهم أنه قد يكون مع هؤلاء المرتدين الجاهل والعلم والمغرر به وغير ذلك , يقول شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله تعالى (الكبرى 3/ 541) : وقد اتفق الصحابة والأئمة بعدهم على قتال مانعي الزكاة وإن كانوا يصلون الخمس ويصومون شهر رمضان، وهؤلاء لم يكن لهم شبهة سائغة، ولهذا كانوا مرتدين وهم يقاتلون على منعها، وان اقروا بالوجوب كما أمر الله. اهـ وقال أيضا في الكبرى (3/ 561) : ومعلوم أن مسيلمة الكذاب كان اقل ضررا على المسلمين من هذا (يعني جنكزخان) ، وادعى أنه شريك محمد في الرسالة، وبهذا استحل الصحابة قتله وقتال أصحابه المرتدين .. اهـ. فكم عدد هؤلاء المرتدين , وهل من الممكن أن نقول إنهم يلاحقون الناس بالتكفير كما ادعى أصحاب البيان على غيرهم .. ؟

وفي تاريخ ابن عساكر (تاريخ دمشق 124 / ب من المخطوط) أن أبا بكر رضي الله عنه عذب بالنار رجلا يقال له الفجأة لأنه شتم النبي عليه الصلاة والسلام. وروى الشافعي رحمه الله في الأم (1/ 259) : عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قتل مرتدا رجع عن الإسلام وأبو بكر قتل المرتدين وعمر قتل طليحة وعيينة بن بدر وغيرهم , وجاء في صحيح البخاري في كتاب استتابة المرتدين باب حكم المرتد أن عليا رضي الله عنه أتى بزنادقة فأحرقهم، وساق ابن حجر رحمه الله في شرح هذا الحديث ما رواه الطبراني في الأوسط من طريق سويد بن غفلة أن عليا بلغه أن قوما ارتدوا عن الإسلام فبعث إليهم فأطعمهم ثم دعاهم إلى الإسلام فأبوا، فحفر حفيرة ثم أتي بهم فضرب أعناقهم ورماهم فيها ثم ألقى عليهم الحطب فأحرقهم ثم قال: صدق الله ورسوله , وهذا الأثر رواه أبو داود في السنن في باب الحكم فيمن ارتد. وعند ابن بطه (الإبانة 2/ 43) أن رجلا تكلم في الله بشيء لا ينبغي فأمر علي بضرب عنقه، فضربت. وروى البخاري معلقا في أول حديث في باب الكفالة بصيغة الجزم أن ابن مسعود رضي الله عنه حكم على أهل مسجد بني حنيفة ونقل القصة بطولها البيهقي من طريق أبي إسحاق عن حارثة بن مضرب قال: صليت الغداة مع عبدالله بن مسعود، فلما سلم قام رجل فأخبره أنه انتهى إلى مسجد بني حنيفة فسمع مؤذن عبدالله بن النواحة يشهد أن مسيلمة رسول الله، فقال عبدالله: علي بابن النواحة وأصحابه، فجيء بهم فأمر قرظة بن كعب فضرب عنق ابن النواحة، ثم استشار الناس في أولئك النفر فأشار عليه عدي بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت