فهرس الكتاب
إبراهيم رحمه الله حول تحرير رأي شيخ الإسلام: من الناس من يقول: لا يكفر المعين أبدا ويستدل هؤلاء بأشياء من كلام ابن تيمية غلطوا في فهمها وأظنهم لا يكفرون إلا من نص القران على كفره كفرعون. والنصوص لا تجيء بتعيين كل أحد .. الخ.
أما ما يتعلق بالفرق ففي الفتاوى الكبرى لابن تيمية (6/ 166 ط المكتبة التجارية) وكان رحمه الله يقص ما حدث له مع الأشاعرة الذين ناظروه، قال في معرض كلامه: فأخذا الجواب وذهبا فأطالا الغيبة ثم رجعا ولم يأتيا بكلام محصل إلا طلب الحضور، فأغلظت لهم الجواب وقلت بصوت رفيع: (يا مبدلين يا مرتدين عن الشريعة يا زنادقة) ، وكلاما آخر كثيرا .. الخ , وقال عن مانعي الزكاة (الفتاوى الكبرى 3/ 541) : وقد اتفق الصحابة والأئمة بعدهم على قتال مانعي الزكاة وإن كانوا يصلون الخمس ويصومون شهر رمضان .. إلى أن قال: فلهذا كانوا مرتدين .. وقال عن القرامطة (مجموع الفتاوى 35/ 143) : فهؤلاء القرامطة هم في الباطن والحقيقة أكفر من اليهود والنصارى، وأما الظاهر فيدعون الإسلام. وقال عن ذرية عبيد الله بن ميمون القداح (مجموع الفتاوى 35/ 127 - 128) : فهم من أفسق الناس ومن أكفر الناس .. وقال: وهؤلاء القوم يشهد عليهم علماء الأمة وأئمتها وجماهيرها انهم كانوا منافقين زنادقة يظهرون الإسلام ويبطنون الكفر. وقال عن الخرمية (نفس المصدر 35/ 131) في معرض كلامه عن بني عبيد القداح قال: ومن جنسهم الخرمية المحمرة وأمثالهم من الكفار المنافقون، الذين كانوا يظهرون الإسلام ويبطنون الكفر .. الخ وقال عن الدروز (نفس المصدر 35/ 162) : كفر هؤلاء مما لا يختلف فيه المسلمون، بل من شك في كفرهم فهو كافر مثلهم، لا هم بمنزلة أهل الكتاب ولا المشركين , بل هم الكفرة الضالون فلا يباح أكل طعامهم، وتسبى نسائهم وتؤخذ أموالهم، فإنهم زنادقة مرتدون لا تقبل توبتهم بل يقتلون أينما ثقفوا ويلعنون كما وصفوا ولا يجوز استخدامهم للحراسة والبوابة والحفظ، ويجب قتل علمائهم وصلحائهم لئلا يُضلوا غيرهم , ويحرم النوم معهم في بيوتهم ورفقتهم والمشي معهم وتشييع جنائزهم إذا علم موتهم , ويحرم على ولاة أمور المسلمين إضاعة ما أمر الله من إقامة الحدود عليهم بأي شيء يراه لا المقام عليه. والله المستعان. وقال عن النصيرية (نفس المصدر 35/ 161) : هؤلاء كفار باتفاق المسلمين، لا يحل أكل ذبائحهم ولا نكاح نسائهم بل ولا يقرون بالجزية فانهم مرتدون عن دين الإسلام ليسوا مسلمين ولا يهود ولا نصارى .. إلى أن قال: وان اظهروا الشهادتين مع هذه العقائد فهم كفار باتفاق المسلمين , وقال عن البويهيين (الدرر السنية 9/ 144 - 188) : نحو ذلك.
أما الأعيان , فقد قال عن بشر المريسي (درء التعارض 2/ 60) : إن الكلمة قد اجتمعت من عامة الفقهاء في كفره. وقال عن الحلاج (مجموع الفتاوى 2/ 480) : من اعتقد ما يعتقده الحلاج من المقالات التي قتل الحلاج عليها فهو كافر مرتد باتفاق المسلمين، فإن الحلاج إنما قتلوه على الحلول والتحاد ونحو ذلك من مقالات أهل الزندقة والإلحاد. وقال عن التلمساني وابن عربي وابن سبعين وبن الفارض (نفس المصدر 2/ 175 , 35/ 144 , 17/ 333 - 337 , 2/ 243 - 247 , والدرر السنية 10/ 54) : و التلمساني أعظمهم (يعني ابن سبعين والقونوي وبن عربي) تحقيقا لهذه الزندقة والاتحاد التي انفردوا بها، وأكفرهم بالله