يعني بين السنة والرافضة، ولاحظ فهذه ليست استراتيجية مقترحة، بل توقيعٌ عن ربِّ العالمين.
ولعلك لاحظتَ عِرق الوطنية الجاهلية في هذه الفتوى منذ البداية، فالمناط في جميع الأحكام هو الوطنية لا غير، وستجدُ هذا جليًّا في سائرِ الفتوى.
ويجب أن يكون الهدف واضحًا, وهو: طرد المحتل من البلد, وإخراج الغازي.
هذا الهدف الذي يجب أن يكون واضحًا، لم يكُن واضحًا لدى كاتب الفتوى، كما سترى بعد قليل، ومع ذلك فهناك هدف أساس يجب أن يكون أوضح من كل هدفٍ، ولكنَّ الكاتب كان طيلةَ هذه الفتوى متغافلًا عنه، بل هادمًا لأصوله ألا وهو: أن تكون كلمةُ الله هي العليا، وانظر ما يأتي، فالمحتل هو من يجعل كلمةً أعلى من كلمة الله في البلد، وليس أزرق العين أشقر الشعر، بل كل من أعان المحتل أو قاتل في صفه، وليس المحتل والغازي هو من يستعلي على سيادة العراقيين، بل هو كل من يستعلي على سيادة الشريعة.
ومع هذا فإن هدف طرد الغازي والمحتل لو سلم أنه الغربي فقط، لا يتحقق إلا بقطع موارده وعروقه في الأرض، فإنَّه لا يتقدم إلا بطابور خامس من العملاء والجواسيس، ولا يصل إلى ما يصل إليه إلا بأهل البلد، ثم هو متترس بهم متحصن بأجسادهم، ويجعلهم دونه في مواقع الخطر، فكيف يتحقق هذا الهدف، إذا كانت دماء العملاء القذرة محرمة محترمة؟!
فكل 1) عسكري 2) طارئ على البلد 3) من قوات التحالف 4) الغربية كالأمريكان والبريطانيين ومن حالفهم, ودخل في سلكهم وطاعتهم؛ فهو هدفٌ مشروعٌ يجوز قتاله وقتله حتى يخرجوا من العراق أذلةً وهم صاغرون.
الترقيم أعلاه زيادةٌ من عندي لتوضيح القيود التي قيّد بها كاتب الفتوى فتواه، فالهدف هو: