فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 234

إلاَّ إن كان كاتب هذا المقال، يعني بهذه الجملة، قتال كل من دخل في التحالف الصليبي، بشرط أن لا يكون من الدول العربية والإسلامية، فحينئذٍ يكون معصومًا حرام الدم، فيكون معنى من حالفهم: أي من العجم خاصَّة، فهذا احتمالٌ يرد في الكلام وإن كان السياق يُبعده.

أما توسيع دائرة القتل والاستهداف والحرق والتفجير كما يقع هذه الأيام؛ فهو تدمير للبلد وأهله, وتوسيع لدائرة الصراع بما لا طائل تحته.

الذي يقع هذه الأيام في العراق مما يُخالف شروط كاتب هذه الفتوى، هو تدمير للبلدِ وأهله، وليس فيه أي فائدة أو مصلحة، بل هو تفجير وتدمير (لا طائل تحته) ، كما يقول فضَّ الله فاهُ.

ويعني بذلك عمليات المجاهدين ضدَّ الحكومة العراقية العميلة، وقتلهم للمنصِّرين والعملاء الذين لا يعملون في السلك العسكري، وليسوا من قوات التحالف الصليبي الغربي.

بل ويعني بذلك أيضًا قتل موظفي الشركات الأمريكية التي جاءت لدعم الجيش الأمريكي في العراق، كالمقاولين الأمريكان الذين قُتلوا في الفلوجة وغيرهم، وكالكوري المنصِّر الخبيث الذي نحره المجاهدون، وكعشرات الرهائن الذين لا تنطبق عليهم شروط هذه الفتوى التي استندت إلى الهوى وزبالة الأذهان.

وهذا ليس تقولًا على الكاتب -علم الله- بل هو دلالة كلامه الصريحة التي لا تقبل التأويل ولا الاحتمال.

الشيء الوحيد الذي فيه احتمال مما ذكرناه عن كاتب هذه الفتوى، هو مسألة: حكم قتال الجنود العسكريين من جنود الدول التي ليست إسلامية ولا عربية إذا دخلوا في قوات التحالف، هذه المسألة الوحيدة هي التي يحتمل كلامه تحريم القتل فيها ويحتمل مشروعيته، أما جنود الدول الإسلامية والعربية ولو دخلوا في التحالف، والعملاء المدنيون مهما كانت عمالتهم ظاهرة من غير أجهزة الاستخبارات الغربية، وجنود الحكومة العراقية العميلة، فكلامه لا يحتمل إلا تحريم دمائهم، نعوذ بالله من الخذلان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت