فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 234

ويجب أن يتحرك العقلاء, ويتكلموا, ويجهروا بالقول في تحريم مثل هذه الأعمال, والنهي عنها, والتحذير منها بغاية ما يمكن من القوة والإقناع؛

يجب وجوبًا، ليس اجتناب هذه الأعمال ولا مجرد التحذير منها، بل يجب القول بتحريم هذه الأعمال، ويجب أيضًا أن يكون ذلك جهرًا لا يقبل عند هذا المُفتي المداراة ولا النظر في مصلحةٍ من المصالح أو السكوت لئلا يُضرب المجاهدون بالفتوى، كلاَّ فالجهرُ دون إسرار، بالتحريم لا أقلَّ منه، بل والتحرّك مع الكلام لا مجرد الكلام، والتحذير لا مجرد التحذير، بل لا بد من غايةِ ما يُمكن من القوة والإقناع!

وكأنَّه يفسِّر قوله تعالى: (فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ) ويتحدث عن وجوب الصدع بالتوحيد والكفر بالطاغوت، في حين أنَّه يقول هذا كله في اجتهادٍ لم ينطلق عن دليل البتة، ولم يُحالف الصواب البتة، بل هو عين الباطل والضلال والعمى، نعم يجب أن يصدع العقلاء بتحريم قتل العملاء، وبتحريم قتال الشرطة العراقية، وبتحريم قتال الأمريكان حيث لم يكونوا عسكريين، وبتحريم قتال من يوزعون الشرائح لتقصف الطائرات الأمريكية.

باختصار: يجب على جميع العقلاء أن يفتروا على الله كذبًا، ويقولوا على الله ما لا يعلمون، ويُساندوا المحتل أعظم مساندةٍ، ويحاربوا المجاهدين ويُجاهدوهم أعظم المجاهدة!!

هذه هي النتيجة عند كل ذي فطرة سليمةٍ، وتوحيد صحيح، وعقل غير مختلٍّ وإن لم يكن كاتب المقال يقصدها.

فالشعب العراقي شأنه شأن شعوب الإسلام الأخرى, من حقه أن يعيش بهدوء وأمن, واطمئنان, وسلام، وأن يحافظ على بنية البلد من: طرق، وكهرباء, وهاتف, وتعليم, ومصالح, وعمران، وهذا مما جاءت الشرائع لتحصيله وإقامته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت