فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 234

أعمال التفجير والتدمير والقتل العمياء لا تقدم للإسلام وأهله خيرًا قط؛ بل هي سبب لمزيد من العداوات, والتفرق والاختلاف والفتن داخل مجتمعات الإسلام.

لا يجوز لأحد المجاملة في الدين، وهذا لا شكَّ فيه، ولكن ما حكم مجاملة الأمريكان والغمغمة في بيان المثقفين الذي لم يتراجع عنه كاتب هذه الفتوى وهو من الموقعين، بل جادل عنه ودافع عنه واستخف بمن عارضه وأنكر عليه المنكر فيه.

وما حكم مجاملة الطواغيت بل الجدال عنهم في الحياة الدنيا؟! وما حكم مجاملة الرافضة والعلمانيين، والتهرب من الصدع ببيان ما هم عليه من شركيات وبدع ومنكرات؟! إنَّما المجاملة المذمومة عند كاتب هذه الفتوى أن تترك الإنكار على المجاهدين، ومن الخطأ لا شك ترك الإنكار على المجاهدين إلاَّ بالضوابط الشرعية المعروفة التي يسقط بها الإنكار، ولكنَّه يعني ترك إنكار الجهاد المشروع الذي لا شك فيه إلا عند أعمى البصيرة.

وإذا تساءلت أيها القارئ الكريم، عما يقصد الكاتب بأعمال التفجير والتدمير والقتل (العمياء) التي يذمها ويجعل سبب التفرق والفتن والاختلاف، فاعلم أنَّ كل العمليات الجهادية التي تكون في العراق من هذه الأعمال العمياء ما عدا الشيء الوحيد الذي استثناه في قوله:

الشيء الوحيد الذي نقره ونراه مشروعًا هو: قتل وقتال المحتلين العسكريين، ومن في حكمهم من أجهزة الاستخبارات الغربية التي تمهّد للمعتدي عدوانه.

أما ما عدا ذلك فهو عنده من الأعمال العمياء، وقوله هذا والله هو العمى، نسأل الله السلامة والعافية.

أكان قتال الصديق للمرتدين من العمى؟ إذ هو ليس قتالًا للمحتلين العسكريين، بل هو قتل العربي للعربي، والمضري للمضري والربعي للربعي، والتميمي للتميمي والحنفي للحنفي، في حين يرى هذا المفتي أن قتل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت