فهل يُمكن أن يأخذ حدث يسير كل هذا الزخم العالمي؟! المسألة ليست بهذه البساطة ..
* أمَّا قبل:
فالعالم كله يئن تحت تجربة القطب الواحد المريرة .. التي ربما لم تمر على العالم إلا بضع مرات، ولعل هذه المرة هي أقساها وأبشعها .. وهذا القطب الواحد لا يكتفي بالهيمنة الاقتصادية والعسكرية والثقافية على العالم .. بل هو يملك أيضًا الهيمنة الإعلامية التي تُسهم في الحرب النفسية لقتل الروح القتالية والإرادة والتفكير في المقاومة لدى جميع الأعداء والخصوم ..
والمسلمون على وجه الخصوص .. يُعانون الأمرَّين .. تحت الاحتلال الأمريكي والصليبي لبلاد المسلمين عمومًا، بين الاحتلال المعلن في فلسطين، والحصار الشديد في العراق، والاحتلال غير المباشر في بقية البلاد وخاصة التي لها أهمية استراتيجية أو اقتصادية ..
والمسلمون على وجه الخصوص أيضًا .. بلغوا معادلةً غير موزونة من كثرة العدد وتوفر الموارد التي يقابلها - خلاف المتوقع - ألوان الضعف والهوان الذي نالوا منه النصيب الأوفر .. و (أمة المليار) .. لو سميناها أمة المليون أو أمة الألف لم يختلف الأمر كثيرًا حيث العدد الكبير مجرد (غثاء كغثاء السيل) قليله وكثيره سواء ..
والمسلمون على وجه الخصوص كذلك .. في انحدارٍ مستمرٍّ، في ضعف وقلة حيلة وحالة لا يُمكن أن يقبل بها حرٌّ (فضلًا عن المسلم) كوضع مستقرٍّ ..
المسألة تحوَّلت .. من (هبوط اضطراري) .. إلى (إقامة جبريَّة) ، قارنها شعور (ومن يتهيّب صعود الجبال) المؤدي دائمًا إلى النتيجة المعروفة (يعش أبد الدهر بين الحُفر) ..