فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 234

لقد نقمت الحكومة على المجاهدين في الرس ما نقم أصحاب الأخدود على المؤمنين، وحاصرتهم بالنيران وأوقدت لهم نار الحرب كما أوقد أصحاب الأخدود النارَ ذاتَ الوقود، وصمد إخواننا في الرس كما صمد أصحاب الأُخدود، حتَّى كان فيهم صبيٌّ لم يبلغ الحلم قاتل في سبيل الله حتَّى قُتل، مذكِّرًا المؤمنين بالصبيِّ الذي قال لأمِّه اصبري فإنَّكِ على الحقِّ حينَ أُرغموا على دخول الأُخدود، فهكذا فليكن الصمود .. فهلاَّ اقتدى أشباه الرجال بهذا الصبي الأسد؟!

-وما الَّذي نقمته الحكومة على المجاهدين القتلى في الرس؟!

-أن يُؤمنوا بالله العزيز الحميد.

-لكنَّ الحكومة مُسلمة!!

-إسلامَ مسيلمَة.

-وما هو الإيمان الَّذي نقموه على المجاهدين؟!

-نقموا عليهم أنَّ المجاهدين يريدون الحكمَ بما أنزل الله، ويريد الطواغيت أن يتحاكموا إلى طاغوت الأمم المتحدة وقد أمروا أن يكفروا به، ويريد الطواغيت أن يحكموا بالقوانين الفرنسية والبريطانية الوضعية بدل حكم الشرع الَّذي أُمروا أن يحكموا به، وأمَّا زعم الإيمان من الحكومة فقد أخبرنا الله عنه: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَن يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلاَلًا بَعِيدًا) ..

-ونقموا عليهم أنَّ المجاهدين يُريدون أن يكون الدين كله لله، ويريد الطواغيت أن يكون بعض الدين لله وبعضه لغير الله (أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاء مَن يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنكُمْ إِلاَّ خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ * أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَيَاةَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت