فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 234

الدُّنْيَا بِالآَخِرَةِ فَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ)، أو وقتًا لله ووقتًا لغير الله (يُحِلِّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا لِّيُوَاطِؤُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللّهُ فَيُحِلُّوا مَا حَرَّمَ اللّهُ زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمَالِهِمْ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ) ، والطواغيت يعترفون لله بحق التشريع بعد أن يأذن الملك، ويعترفون للملك بحق التشريع أذن الله عزَّ وجلَّ أم لا (وَجَعَلُوا لِلّهِ مِمِّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالأَنْعَامِ نَصِيبًا فَقَالُوا هَذَا لِلّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَذَا لِشُرَكَآئِنَا فَمَا كَانَ لِشُرَكَآئِهِمْ فَلاَ يَصِلُ إِلَى اللّهِ وَمَا كَانَ لِلّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَى شُرَكَآئِهِمْ سَاء مَا يَحْكُمُونَ) .

-ونقموا عليهم أن المجاهدين يقولون لكل كافرٍ: (إِنَّا بُرَءاء مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاء أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ) ، وهم يقولون لكل كافرٍ: اعبد إلهنا سنةً، ونعبد إلهك (كُلَّ) سنة، أي أنَّهم يقولون للصليبيين اعبدوا إلهنا (المال) سنةً، نعبد إلهكم الصليب سنةً.

-ونقموا عليهم أنَّ المجاهدين يغضبون من الاستهزاء بالله والرسول وشعائر الإسلام في وسائل الإعلام، ويريد الطواغيت حريةَ الكُفْرِ - ما لم تمس عروشهم - وأن تعتاد أسماع الناس على سب الله ورسوله حتى لا يبقى في أحدٍ لدين الله غيرةٌ.

-ويريد المجاهدون إقامة شعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وألاَّ يُبدَّل الدين والناس ينظرون، وأن تكون شعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وفقَ موجَب الشرع لا موجب النظام، وأن يُقال الحق رضي الملوك أم أبوا، ويريد الطواغيت أن يبدلوا الدين متى شاءوا ولا يُنكَر، وأن يكون الأمر بالمعروف مقيدًا بالنظام، والنهي عن المنكر مقيدًا بالنظام، والشرع كله مقيدًا بأهوائهم وشهواتهم.

-ونقموا عليهم أنَّ المجاهدين يقاتلون المشركين كافَّةً ويقعدون لهم كل مرصد، ويريد الطواغيت أن يُقاتلوا أهل الإسلام ويحموا أهل الأوثان، وأن تُعطَّل الشريعة بالكلية، وأن يسمّى الجهاد إرهابًا وعدوانًا يدين الناس بضدِّه من السلام والاستسلام والتعايش مع الكافرين.

-حسبك حسبك .. لقد تبيّن لي الأمر، ولكن هل تضيع جرائم الطواغيت وقتلهم الموحدين دون جزاء؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت