رَّسُولٍ إِلاَّ كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُون * أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنْ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لاَ يَرْجِعُونَ * وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ) ..
أمَّا في هذا الزمان فإنَّ الله جعل العقوبات بأيدي المؤمنين، وتوعَّد الكافرين - وخصوصًا المرتدِّين - بالمجاهدين في سبيله فقال:
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَاتِي اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لآئِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) .
فقد رأيتَ أخي الكريم هذين المثلين المشابهين لحال إخواننا الشهداء في الرسِّ أعظم المشابهة، وكلا هذين المثلين مما قيل فيه إنَّه تفسير أصحاب الرس الَّذين ذكرهم الله عزَّ وجلَّ .. ونحن نسأل الله عزَّ وجلَّ أن يتقبل إخواننا شهداء الرس وأن يُثبّتنا كما ثبتوا ويرزقنا الشهادة كما رزقموها وأن نلقاه غير مبدّلين ولا على أعقابنا ناكصين ..