(ولا يتمكن المفتي ولا الحاكم من الفتوى والحكم بالحق إلا بنوعين من الفهم:
أحدهما: فهم الواقع والفقه فيه واستنباط علم حقيقة ما وقع بالقرائن والأمارات والعلامات حتى يحيط به علما.
والنوع الثاني: فهم الواجب في الواقع، وهو فهم حكم الله الذي حكم به في كتابه أو على لسان رسوله في هذا الواقع، ثم يطبق أحدهما على الآخر) اهـ
وفوات هذين الركنين على أبي عبد الله (فهم الواقع) و (فهم حكم الله فيه) هو الذي أفقده إصابة الحق فيما قصده من الرسالة.
اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه.
هذا والله تعالى أعلى وأعلم.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أبو أحمد عبد الكريم الجزائري.
تمت بحمد الله في: غرة شعبان 1436 هـ