فكان الواجب قبل العمل بها أن نحيي هذا الأمر في نفوس العامة، ونصحح مفهومه، حتى إذا مورس سهل عليهم تقبله.
هذا ولا يقاس زمن الرسالة بهذا الزمن للفارق الكبير بينها كما لا يخفى فالسبي في ذلك الزمن كان معروفا وفاشيا من قبل البعثة (في الجاهلية) فليس مستغربا ولا مستنكرا لدى عامة الناس ولهذا لما كانت المفسدة الموجودة اليوم مأمونة في ذلك الزمن أباحه الشارع.
وفي ختام هذه الكلمات أقول:.
إن سبي اليزيديات هو خطأ شرعي واضح، الأخذ به في هذا الظرف ضرره أضعاف نفعه ... -إن كان فيه نفع-.
إن الواجب على المجاهدين -إذا أردوا أن يكونوا مجاهدين- هو الرجوع في هذه المسائل وغيرها إلى أهل العلم المعتبرين حتى يسيروا على الجادة ويجنبوا الجهاد ما يسببه القول على الله بغير العلم من الفتن والدمار.
فإنه لن يصلح الحال في الحال والمآل إلا بإعطاء القوس باريها والإبل حاديها.
والله تعالى أعلى وأعلم.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
كتبه نصحا للمجاهدين.
أبو أحمد عبد الكريم الجزائري.