الصفحة 73 من 103

عن ذلك الاعتقاد الفاسد"الاعتقاد بردة كتيبة أبوسليم"نظرا لفساده في نفسه ولما قد يجره من الفتن والمفاسد.

(كما أنني أكون قد نصحت لصاحب"فتح العليم بحكم كتيبة أبوسليم"وإن اعترى ذلك النصح بعض الخشونة(فإن المؤمن للمؤمن كاليدين تغسل إحداهما الأخرى وقد لا ينقلع الوسخ إلا بنوع من الخشونة؛ لكن ذلك يوجب من النظافة والنعومة ما نحمد معه ذلك التخشين) .كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله [مجموع الفتاوى (28: 53 - 54] .

(كما أنني نصحت ولا أزال أنصح للجماعات المجاهدة إذا أرادت أن تكون كما أمر الله فعليها لتحقيق ذلك أن تسلك السبيل الذي أمر الله بسلوكه {فَاسْأَلوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ} النحل: من الآية 43) سيما في المسائل الكبار التي تكون لها آثار مدمرة إن في الحال أو المآل إذا خاض فيها من لا يحسنها من طلبة العلم الصغار، وجل الفتن التي تموج بها الساحة الجهادية إنما هي وليدة الغفلة عن هذا الأصل"الرجوع إلى أهل العلم المعتبرين"فالمسائل الكبار يجب أن يسند حلها للكبار، والمقصود هنا هم الكبار في العلم وإن كانوا صغارا في السن، فالعلم يجعل الصغير كبيرا، والجهل يجعل الكبير صغيرا (في مجاله)

وإن كبير القوم لا علم عنده * صغير إذا التفت عليه المحافل.

والله تعالى أعلى وأعلم.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أبو أحمد عبد الكريم الجزائري.

تمت ـ بحمد الله تعالى ـ في شهر شعبان 1436 هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت