الصفحة 72 من 103

وما قيل في المسألة السابقة يقال في مسألة (التزوير) إذ هما من باب واحد (تحتاج إلى إثبات) بطرق الإثبات الشرعية ولا يكتفى فيها بمجرد الدعوى.

وخلاصة المسألة: إن فتوى دخول كتيبة شهداء أبو سليم وانخراطها في اللجنة الأمنية الصادرة عن الهيئة الشرعية لأنصار الشريعة في ليبيا.

فاقدة للأساس الذي يقوم عليه الحكم الشرعي وهو إثبات"بطرق الإثبات الشرعي"أن كتيبة أبوسليم"قد واقعت الفعل المكفر فعلا كما ورد في نص الفتوى (وعلى ما ثبت عندنا أن قادة كتيبة أبوسليم هم من جاؤوا بالعقد وأمروا الأفراد بالدخول فيه والتوقيع عليه) اهـ"

وأن الاستناد إلى الألفاظ المجملة والأسلوب الخطابي (على ما ثبت عندنا) في مثل هذه المسائل الخطيرة التي لها ما بعدها هو مما يوهن ويضعف بل ويبطل ما ترتب على تلك الألفاظ التي ليست بأدلة إثبات شرعية من الأحكام.

ويمكن أن نقول بعبارة مختصرة.

(( إن فتوى الهيئة الشرعية لأنصار الشريعة الصادرة في حق كتيبة شهداء أبو سليم والقاضية بكفر وردة الكتيبة باطلة لأنها من كل دليل وحجة عاطلة"خالية") ).. والله أعلم.

وفي خاتمة هذه الورقات أوجه هذه الكلمات لإخواننا المجاهدين فأقول: ..

إن غرضي من تسطير هذه الكلمات ليس غايته ومقصوده التبرير أو الترقيع لأي طائفة مهما كانت وإنما نصرة للحق ونصيحة للخلق عملا بقول النبي صلى الله عليه وسلم (( انصر أخاك ظالما أو مظلوما فقال رجل: يا رسول الله، أنصره إذا كان مظلوما، أفرأيت إذا كان ظالما كيف أنصره؟ قال: تحجزه، أو تمنعه، من الظلم فإن ذلك نصره ) )رواه البخاري ومسلم.

فنصرتُ كتيبة شهداء أبو سليم لما رأيت أنها ظُلمت وأُسقط عليها من الأحكام ما لا تستحق في مسألتي (حراسة مصطفى عبد الجليل، واللجنة الأمنية) .

(كما أنني بما أبنت أكون قد نصرت ونصحت لإخواننا في أنصار الشريعة في ليبيا بأن تلك الفتوى بفقدانها لأساس صحتها أصبحت بعيدة كل البعد عن أحكام الشريعة، وفي ضمن ذلك النصيحة بوجوب الرجوع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت