بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد ..
فقد اطلعت على الرسالة الموسومة بـ"المحكم في هجرة النساء من غير محرم"!! لأبي أسامة الغريب والحق أنني ما كنت عازما على كتابة هذه الكلمات لولا أني رأيت الأخ قد وقع في طوام والتي هي في حقيقتها ليست من صلب البحث ولكنها تدل على مبلغ علم الأخ الذي كان الواجب عليه الرجوع إلى أهل العلم في بيان هذه المسألة عملا بقول الله تعالى {فَاسْأَلوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ}
قلت: ليس غرضي مناقشة الأخ في موضوع بحثه! لأنني كتبت في المسألة ورقات من باب النصح والبيان للمسلمات خاصة والمسلمين عامة سميتها"نصح المسلمة الحرة ببيان حكم الهجرة".
وإنما غرضي أن أبين أن الأخ أبا أسامة لا يجوز له الكلام في المسائل الشرعية لأنه لا يمتلك ما يؤهله لذلك (العلم) .
كما أنصح أخواتي المسلمات خاصة -لأنهن المعنيات بهذه المسألة بالدرجة الأولى- وإخواني المسلمين عامة بأن المسائل الشرعية لا تؤخذ من أمثال الأخ أبي أسامة الغريب وإنما تؤخذ من أهل العلم المعتبرين .. ولبيان هذه المقدمة أقول:.
إن أهم ما استوقفني في كلام أبي أسامة الغريب قوله في ختام البحث!: (وصلى الله وسلم على من بعث بالسيف ولم يبعث بالقلم) .
إن هذا الكلام يحوي في ثناياه ثلاث طوام كبرى.
الطامة الأولى: أن هذا الكلام (وصلى الله على من بعث بالسيف ولم يبعث بالقلم) .
كما يقول علماء اللغة"ذم في صورة مدح"لأن فيه حطا من قدر النبي صلى الله عليه وسلم وإن كان صاحبه يقصد رفعته، فالله سبحانه وتعالى قد كرم نبيه صلى الله عليه وسلم وشرفه حيث جعل شريعته ظاهرة على سائر الشرائع بأمرين.
الأول: الحجة والبيان، والثاني: السيف والسنان.