المسألة الثانية اللجنة الأمنية:
ممن تكلم في مسألة اللجنة الأمنية وأصدر فيها فتوى تقضي بكفر وردة كتيبة شهداء بوسليم إخواننا في الهيئة الشرعية لأنصار الشريعة في ليبيا وقد اطلعت على تلك الفتوى وقد ظهر لي أنها قد جانبت الصواب وكفرت الإخوة في شهداء بوسليم من غير أن تثبت الهيئة أنهم واقعوا الفعل المكفر ..
وسأحاول إن شاء الله بيان ما يظهر لي من الحق في هذه المسألة على أن يكون الكلام فيها بشكل مجمل وليس بتفصيل وهذا راجع إلى أن تلك الفتوى قائمة ومؤسسة على حرفين أحدهما راجع إلى الآخر فإذا أبنا فساد الأساس تبين فساد ما بني عليه.
وقبل الكلام في المسألة أورد ما له تعلق بكلامنا من فتوى اللجنة الشرعية لأنصار الشريعة ثم نبدأ في الكلام على المسألة.
جاء في فتوى الهيئة الشرعية لإخواننا في أنصار الشريعة في ليبيا ما يلي:.
( .. فإنه بعد كثرة الكلام والقيل والقال في مسألة دخول"كتيبة بوسليم"للجنة الأمنية وكذلك قضية التحاكم لقاضي الدولة الإسلامية في هذه القضية وما جاء عن رد الحكم من بعضهم فقد كلفت قيادة أنصار الشريعة اللجنة الشرعية بالنظر في المسألة وتتبع الأقوال فيها وهذا بيان ما توصلت له اللجنة الشرعية.
تُبين اللجنة الشرعية أنها قد استمعت لكثير من الأقوال المتضاربة والمتناقضة والتي كانت سببا في تأخر الحكم في هذه المسألة الشائكة التي كانت سببا في كثير من المشكلات ولكن قد تبين أخيرا وثبت للجنة الشرعية الآتي:
ثبوت دخول كتيبة بوسليم في اللجنة الأمنية التابعة لوزارة الداخلية ككيان، وبعد دراسة عقد الدخول الذي لم يلحقه التزوير تبين أنه يحتوي على نصوص مناقضة للإسلام والشريعة .. ) اهـ ثم أخذت اللجنة تعدد تلك النواقض.
ثم قالت اللجنة: (وعلى ما ثبت عندنا أن قادة كتيبة بوسليم هم من جاؤوا بالعقد وأمروا الأفراد بالدخول فيه والتوقيع عليه مع تلاعب في العقد وتزويره من بعضهم تلبيسا على الشباب حيث زوروا العقد تلبيسا على الشباب .. ) اهـ