فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 117

الْحَدِيثِ وَلا تَحَسَّسُوا ولا تَجَسَّسُوا ولا تَنَاجَشُوا وَلا تَحَاسَدُوا ولا تَبَاغَضُوا وَلا تَدَابَرُوا وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا).

وأخرج البخاري [2442] ومسلم [2580] من طريق بن شهاب عن سالم عن بن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لا يَظْلِمُهُ ولا يُسْلِمُهُ) .

وعن أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رَضِيَ الله عَنْهُ َ أن رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: (انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا) [أخرجه البخاري 2443] .

ومن هذه النصوص وغيرها نعلم؛ أنه لا يجوز التعاون أو التأييد لأعداء الله تعالى ضد مسلم واحد فضلا عن شعب كامل فضلا عن أمة الإسلام بأسرها! وأما ما تفعله أمريكا اليوم من إعلان الحرب والحشد لها ضد المسلمين - وخاصة في أفغانستان - هو من أعظم أنواع الإرهاب والإجرام.

ونحن نعلم بغض أعداء الله لنا وسعيهم في هلاكنا، كما أخبرنا بذلك ربنا: {وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً فَلا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِيَاءَ حَتَّى يُهَاجِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ ولا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيًّا وَلا نَصِيرًا} [النساء الآية 89] ، وقوله تعالى: {وَلا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ} [البقرة: 217] ، وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لا يَالُونَكُمْ خَبَالا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ} [آل عمران: 118] .

ونشاهد ما تفعله أمريكا بالمسلمين من حرب معلنة أو مخفية، ودعم مادي ومعنوي لكل من يحارب الإسلام في كل مكان سرا وجهرا.

فالواجب علينا؛ القيام بأمر الله وجهاد أعداء الله والبراءة منهم، {وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ} [الأنفال: 73] ، وقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ} [التوبة: 123] .

وليعلم كل مسلم؛ أن التعاون مع أعداء الله ضد أولياء الله بأي نوع من أنواع التعاون والدعم والمظاهرة يعد ناقضا من نواقض الإسلام، دلّ على ذلك كتاب ربنا وسنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت