فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 117

وقال أيضا رحمه الله: (وكل من قفز إليهم - أي الى معسكر التتار - من أمراء العسكر وغير الأمراء فحكمه حكمهم وفيهم من الردة عن شرائع الإسلام بقدر ما ارتد عنه من شرائع الإسلام ... ) أهـ [فتاوى ابن تيمية ج28 ص530] .

وقال أيضا رحمه الله: (فمن قفز عنهم - أي من المسلمين - إلى التتار كان أحق بالقتال من كثير من التتار فإن التتار فيهم المكره وغير المكره وقد استقرت السنة بأن عقوبة المرتد أعظم من عقوبة الكافر الأصلي من وجوه متعددة) أهـ [فتاوى ابن تيمية ج28 ص534] .

قال محمد بن عبد الوهاب رحمه الله: (الإنسان لا يستقيم له دين ولا إسلام ولو وحد الله وترك الشرك إلا بعداوة المشركين والتصريح لهم بالعداوة والبغضاء) اهـ [الدرر السنية 8113] .

وقال سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في كتابه الدلائل في عدم موالاة المشركين كما في الدرر السنية [8121] : (اعلم رحمك الله أن الإنسان إذا أظهر للمشركين الموافقة على دينهم خوفا منهم ومداراة لهم ومداهنة لدفع شرهم فإنه كافر مثلهم وإن كان يكره دينهم ويبغضهم ويحب الإسلام والمسلمين هذا إذا لم يقع منه إلا ذلك فكيف إذا كان في دار منعه واستدعى بهم ودخل في طاعتهم، وأظهر الموافقة على دينهم الباطل وأعانهم عليه بالنصرة والمال ووالهم وقطع الموالاة بينه وبين المسلمين وصار من جنود القباب والشرك وأهلها بعد ما كان من جنود الإخلاص والتوحيد وأهله فإن هذا لا يشك مسلم أنه كافر من أشد الناس عداوة لله ولرسوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولا يستثنى من ذلك إلا المكره وهو الذي يستولى عليه المشركون فيقولون له اكفر أو افعل كذا وإلا فعلنا بك وقتلناك أو يأخذونه فيعذبونه حتى يوافقهم فيجوز له الموافقة باللسان مع طمأنينة القلب بالإيمان، وقد أجمع العلماء على أن من تكلم بالكفر هازلا أنه يكفر فكيف بمن أظهر الكفر خوفا وطمعا في الدنيا) اهـ

وقال حمد بن عتيق رحمه الله: (اعلم أن اظهار الموافقة للمشركين له ثلاث حالات ... ) ، ثم ذكر الحالة الأولى ... إلى أن قال: (الوجه الثاني أن يوافقهم في الظاهر مع مخالفته لهم في الباطن وهو ليس في سلطانهم وإنما حمله على ذلك إما طمعا في رئاسة أو مال أو مشحة بوطن أو عيال أو خوف مما يحدث في المآل، فإنه في هذه الحال يكون مرتدا ولا تنفعه كراهته لهم في الباطن) أهـ [سبيل النجاة والفكاك ص89] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت