فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 117

حكم جريمة الحرابة الوارد في سورة «المائدة» "الآيتان 33 و34" (تأمل فقد حارب أصحاب هذه الهجمات الله ورسوله عند هذا الشيخ!!.)

ثم قال:"لذلك، فإننا نرى ضرورة البحث عن الفاعلين الحقيقيين لهذه الجرائم، وعن المشاركين فيها بالتحريض والتمويل والمساعدة، وتقديمهم لمحاكمة منصفة تنزل بهم العقاب المناسب الرادع لهم ولأمثالهم من المستهينين بحياة الأبرياء وأموالهم والمروعين لأمنهم."

وهذا كله من واجب المسلمين المشاركة فيه بكل سبل ممكنة، تحقيقًا لقوله تعالى: «وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان» ولكن الحرج الذي يصيب العسكريين المسلمين في مقاتلة المسلمين الآخرين، مصدره أن القتال يصعب ـ أو يستحيل ـ التمييز فيه بين الجناة الحقيقيين المستهدفين به، وبين الأبرياء الذين لا ذنب لهم في ما حدث، وان الحديث النبوي الصحيح يقول: «إذا تواجه المسلمان بسيفيهما، فقتل أحدهما صاحبه فالقاتل والمقتول في النار، قيل هذا القاتل فما بال المقتول؟ قال: قد أراد قتل صاحبه» " [1] "

ثم قال سادرا في غيه:"والواقع أن الحديث الشريف المذكور يتناول الحالة التي يملك فيها المسلم أمر نفسه فيستطيع أن ينهض للقتال ويستطيع أن يمتنع عنه، وهو لا يتناول الحالة التي يكون المسلم فيها مواطنًا وجنديًا في جيش نظامي لدولة، يلتزم بطاعة الأوامر الصادرة إليه، وإلا كان ولاؤه لدولته محل شك مع ما يترتب على ذلك من أضرار عديدة." [2]

(1) فساد الفروع نتيجة حتمية لفساد الأصول؛ فهو هنا ينزل أحاديث المسلمين في العسكريين الأمريكيين لأنهم عنده مسلمين ولا يؤثر في إسلامهم عنده؛ تولي الكفر ونصرة الكفار، والحديث يتكلم عن كبيرة من كبائر الذنوب يرتكبها المسلم إذا واجه أخاه المسلم بالسيف ولذلك لم يذكر هاهنا الخلود في النار؛ بخلاف ما إذا ظاهر من يدعي الاسلام الكفار وتولاهم على المسلمين فلا يصلح هنا الاستدلال بهذا الحديث؛ بل يرجع فيه إلى أدلة كفر تولي المشركين ومظاهرتهم على المسلمين، وستأتي.

(2) أي أن عدو الله يُلزم كل منتسب للإسلام أن يصير من جملة الكفار بأن يخلص ولاءه للصليبيين أوالكفار أيا كانت ملتهم؛ ما دام يحمل جنسية بلدهم، وهو إطلاق لا بد أن يشمل حتى من يحملون الجنسية الإسرائيلية .. وأن يحرص على تجنب كل عمل يجعل ولاءه لدولته الكافرة محل شك!! فلا أدري هل شم رائحة التوحيد أو ذاق طعمه من يهرف بمثل هذا الكفر البواح؟؟

وأين هو في تخبطه هذا من قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَاوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا) مع أنها نزلت فيمن تخلفوا عن الهجرة فأخرجهم الكفار في صفهم في غزوة بدر قهرا ولم يكونوا جندا نظاميين متطوعين كحال المذكورين؟؟ ثم وهل ماذكره هنا وأورده من شقشقات تعد شرعا إكراها صحيحا حتى يعذر صاحبه أو من الضرورات التي تبيح المحظورات وترفع الحرج والإثم؟؟ إنها لاتعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت