ثم قال:"يتبين من ذلك أن الحرج الذي يسببه نص هذا الحديث الصحيح إما انه مرفوع، وإما انه مغتفر بجانب الأضرار العامة التي تلحق مجموع المسلمين في الجيش الأميركي!! بل وفي الولايات المتحدة بوجه عام، إذا اصبحوا مشكوكًا في ولائهم لبلدهم (تأمل!!) الذي يحملون جنسيته ويتمتعون فيه بحقوق المواطنة، وعليهم أن يؤدوا واجباته!!"
وأما الحرج الذي يسببه، كون القتال لا تمييز فيه فان المسلم يجب عليه أن ينوي بمساهمته في هذا القتال أن يحق الحق ويبطل الباطل!! وان عمله يستهدف منع العدوان على الأبرياء أو الوصول إلى مرتكبيه لتقديمهم للعدالة" (تأمل الزندقة!! وتأمل تهوينهم لحرج الكفر هنا، وتعظيمهم للحرج الذي قد يتسبب بأضرار دنيوية أولا، لتتعرف على علم القوم وموازينهم.) قال:"وليس له شأن بما سوى ذلك من أغراض للقتال قد تنشئ لديه حرجًا شخصيًا، لأنه لا يستطيع وحده منعها ولا تحقيقها، والله تعالى لا يكلف نفسًا إلا وسعها، والمقرر عند الفقهاء أن ما لا يستطيعه المسلم وغير ساقط عنه لا يكلف به، وإنما المسلم هنا جزء من كل لو خرج عليه لترتب على خروجه ضرر له ولجماعة المسلمين في بلده، أكبر كثيرًا من الضرر الذي يترتب على مشاركته في القتال." [1] "
"والقواعد الشرعية المرعية تقرر أنه «إذا اجتمع ضرران ارتكب أخفهما» ، فإذا كان يترتب على امتناع المسلمين عن القتال في صفوف جيوشهم ضرر على جميع المسلمين في بلادهم ـ وهم ملايين عديدة ـ وكان قتالهم سوف يسبب لهم حرجًا أو أذى روحيًا ونفسيًا! (تأمل! المسألة عنده لا تتعدى تأنيب الضمير!!) "
(1) كما تقدم فإن فساد الأصول يورث فساد وانحراف هذه الفروع؛ فالرجل يطالب بتقديم من قاموا بتلك الهجمات ولو كانوا من خلاصة الموحدين؛ إلى محاكم الكفر ويسميها بالعدالة!! والله يشهد إنها الكفر والشرك والضلالة!! وهو لا يرى تولي الكفار ومظاهرتهم على المسلمين كفرا، وليس الكفر والشرك عنده أعظم مفسدة وضرر في الوجود، بل مجرد طرد المرء من وظيفته أو إلغاء إقامته مفاسد هي عنده أعظم من الشرك البواح والكفر الصراح الذي أباحه هنا!! وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا.