فهرس الكتاب
ثم قال:"لا احب ان استمر في حديث ولكنى اؤكد أن الامة الاسلامية بقياداتها العلمية وقياداتها السياسية!! واذكر القيادة العلمية قبل السياسية لأن الامر أمر بيان حكم الشريعة لايمكن أن تقر مثل هذه الاعمال 0" [1]
وختم بقوله:"أكرر مرة اخرى ان هذا العمل الذى تعرضت له الولايات المتحدة الامريكية بهذه الفظاعة والوحشية المتناهية التى هى ابعد من عمل الوحوش!! وأبعد من عمل ما قد يسمى جماعات إرهاب أو فصائل إجرام بل هو عمل بالغ الخطوره أقول إنه في غاية الفحش والسوء 0"أهـ.
كما قرأت للسدلان بعد ذلك تخبطات مماثلة جوابا على أسئلة وجهت له؛ حيث سئل بعد أن تكلم عن الخوارج!! ومن سماهم بالتكفير والهجرة في زماننا شأنه شأن أبواق الحكومات في ذلك؛ وزعم أنهم يكفرون الحكام والمحكومين ملبسا الحق في الباطل:
نسمع هذه الأيام تحالف العالم كله على محاربة الإرهاب، كيف ترون هذا التحالف؟
فقال:"التحالف على مكافحة الإرهاب أمر مطلوب سواء قام به كافر أو مسلم واذا قام به المسلمون فهم أولى، وكذلك اذا قام بمكافحة الارهاب الكفار، ومنع من يخطط له ويعمل له ويدرب عليه، وقهره وظلمه وأخذه وإزالة دولته فهذا أمر مباح إذا لم ينته عن هذا، وهذا واجب المسلمين لأن الناس أصبحوا لا يأمنون في الطائرات"
(1) تأمل!! وهو لا يقصد بالطبع بالقيادة العلمية العلماء الربانيين الذين يصدعون بالحق ويدورون مع القرآن حيث دار؛ لا يخشون في الله لومة لائم؛ فهؤلاء يضيق عليهم ويساءلون على الإفتاء في مثل هذه الأمور، بل يمنعون؛ إنما يقصد أمثاله من علماء السلاطين الذين يدورون مع الطواغيت حيث داروا؛ الذين قيل فيهم:
مرحالأصحاب الفضيلة أهل البطون المستطيله ... اللاعقون لكل مائدة وتلك هي الحصيلة
الخائنون لدينهم شاهت وجوههم العميلة ... مرحا لهم فهموا مطيات مسخرة هزيلة
يستاقها السلطان تنبح خلفه تحمي ذيوله ... وتعيش تلعق راحتيه إذا رأته وتنحني له
أما القيادة السياسية فهم عنده ولاة الخمور!! أئمة الكفر وطواغيت الردة؛ المحاربين لأولياء الله الموالين لأعداء الله؛ ليس في بلده وحسب؛ بل في جميع الأنظمة الطاغوتية التي تحكم المسلمين اليوم صراحة بقوانين الكفر؛ إذ كلامه عن الأمة الإسلامية جمعاء لا عن الأمة السعودية التي يلبس عليها بدعاوى تحكيم بعض الحدود!! .. فلعنة الله على الظالمين.