أتخشون ظلمة سجون الطواغيت .. ولا تخشون ظلمة القبور .. ؟!
أتخشون سلاسل الطواغيت .. ولا تخشون {سلسلة ذرعها سبعون ذراعًا فاسلكوه} يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم .. ؟!
أم أنكم تخشون فوات العطاء والمنح التي يسكتكم بها الطاغوت، ويشتري بها ذمتكم ودينكم وكلمتكم إلا ما يصب في هواه وخدمته .. ؟!!
هل نسيتم أن الرازق المانع المعطي الواهب، الذي بيده الملك كله هو الله تعالى وحده .. ؟!
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا يمنعنَّ رجلًا هيبةُ الناسِ أن يقول بحقٍّ إذا علمه، فإنه لا يقرب من أجلٍ ولا يُبعدُ من رزق".
أين الأمانة الملقاة على عاتقكم كعلماء .. وكورثة للأنبياء .. لتبينن الكتاب ولا تكتمون منه شيئًا .. ؟!
إذا لم تنصروا التوحيد فماذا ستنصرون .. ؟!
وإذا لم تخذلوا الشرك وعبادة الأوثان فماذا ستخذلون .. ؟!
وإذا لم تتكلموا في هذا الوقت العصيب ـ الذي فُتن فيه الناس ـ فمتى ستتكلمون .. ؟!
إذا جاء شرك القبور والأوثان والأصنام مخالفًا لسياسة القصور انبريتم بالحديث عن شرك القبور والأوثان لا يكل لكم لسان .. وإذا جاء شرك القبور والأوثان ملائمًا وموافقًا لسياسة القصور .. تهيبتم وخنستم وآثرتم الصمت، والسكوت عن الحق .. مراعاة لمشاعر الطواغيت وسياسة القصور .. خشية الوقوع في الفتنة!!
وأي فتنة أشد من فتنة الشرك وعبادة الأصنام .. ؟!
وأي فتنة أشد من خذلان التوحيد وأهله .. ؟!
هذا هو شرك القصور الذي طالما كنا نحذركم منه .. والذي طالما كنتم تنكرونه وتعدونه من البدع والمحدثات التي لا أصل لها .. ها أنتم تقعون فيه وترونه رأي العين؟!!
حُرمتم من ميادين الجهاد والقتال في سبيل الله .. فلا تحرموا أنفسكم من ميادين جهاد الكلمة والصدع بالحق .. ولسوف تُسألون عن كل ذلك؟!
أيها العلماء .. يا علماء الجزيرة العربية التي منها انطلق الحق والعلم والنور .. يا هيئة كبار العلماء: دعوني أصارحكم بما يقوله الناس عنكم .. أصارحكم بما نسمعه من الناس عنكم .. ونحن لا نألوا جهدًا في الذب عنكم والتأويل لكم .. أصارحكم مصارحة المشفق المحب لكم كل خير .. عسى أن تراجعوا أنفسكم وتعلموا أين أنتم من جادة الحق والصواب!!
يقول الناس عنكم: علماء السلاطين .. كتموا الحق والعلم .. باعوا دينهم وآخرتهم