فهرس الكتاب
الأول: أن ساحة الجهاد والقتال مع العدو المحارب ليست مقصورة على بقعة الأرض التي غزاها أواحتلها من بلاد المسلمين؛ بل المحارب يحارب ويهدر دمه وماله في كل بقاع الأرض وحيثما وجد ..
قال تعالى: (وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ) (البقرة: من الآية191)
وقال تعالى: (فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ) (التوبة: من الآية5)
وقال سبحانه: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ) (التوبة:123)
وقال عز وجل: (وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ) (التوبة: من الآية36)
والأمر الثاني: أن حليف الحربي يعامل معاملته ..
ومن حجر الجهاد على بقعة معينة محتلة أو حصرها على جنسية محاربة محددة واستثنى غيرهم من المحاربين أو المظاهرين لهم؛ فقد حجّر واسعا ولم يفقه شريعة الجهاد التي جاءنا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم .. ولا عرف سيرته صلى الله عليه وسلم وصحابته مع الحربيين وحلفائهم ..
وكتب الفقه قد فصلت هذا الأمر وبينته بجلاء وهو أمر معروف معلوم في دين المسلمين، بل وفي عرف الكفار؛ فالطالبان لم يغزوا أمريكا ومع هذا فها هي أمريكا تصر على حربهم وتقويض نظامهم وابداله بنظام موال ولو قتل بسبب ذلك ألوف المدنيين هناك؛ بدعوى إيواء الطالبان ودعمهم لمن يسمونهم بالإرهابيين من المجاهدين المسلمين!! بل قد تعدوا ذلك فأعلن عدو الله بوش أن المسألة في هذه الحرب لا تحتمل التمييع؛ فمن لم يكن مع أمريكا وحربها فهو إذن مع الإرهاب!! فما كان من حكام الردة جميعا في بلادنا إلا إعلان وقوفهم في صف أمريكا والانبطاح والتسليم لها ولسياساتها ..
فالأمر واضح بيّن ولكن دين المنهزمين من علماء الفتنة يأبى إلا الإخلاد إلى الأرض والإنهزام، وشجب كل طريق مؤد إلى عزة الأمة ورفعة دينها والبراءة منه؛ هذا