المعاملة الحسنة التي انبهرت بها من قبل حركة طالبان لها مدة الأيام العشرة التي أسرت فيها، هذا رغم جرأتها عليهم وشتمها وتحدّيها لهم وسخريتها منهم، ورغم البصقة التي بصقتها بعصبية في وجه أحد محاوريها؛ فلا زالت تذكر تلك الصحافية أن كل هذا وغيره من الإهانات والتحدي لم يكن له أثر على رجال الطالبان الذين استمروا في إحسان معاملتها بأدب منقطع النظير مراعاة لكونها امرأة، وهذا لا شك أنه نادر الصدور في زماننا خصوصا في زمن الحرب؛ من جيش تجاه شخص من أعدائه جاء متخفيا ويمكن أن يكون جاسوسا لدولته المحاربة بريطانيا والتي وقفت بكل ثقلها مع أمريكا ضد أفغانستان.
تقول (ايفون رايلي) : (حتى عندما اكتشفوا من أول لحظة أنني انكليزية متخفية في لباس أفغانية بعد أن سقطت مني الكاميرا وفضحتني على الحدود؛ لم يفتشوني شخصيا بل استدعوا امرأة قامت بتفتيشي بعيدا عن أعين الرجال؛ وعندما عرفوا من التحقيق معي أني لست عدوة، وعدوني بإطلاق سراحي، ووعدتهم بدوري أن أقرأ القرآن مصدر الأخلاق الإسلامية.)
تقول ايفون: (بعد إطلاق سراحي اجتمع مئات الصحافيين ينتظرون قنبلة تصريحاتي ضد الطالبان، فكان جوابي) : لقد أحسنوا معاملتي) فصدموا وخيّم عليهم الصمت!
ووفيت بوعدي وقرأت ترجمة القرآن، وتعرفت على الإسلام، ثم أسلمت.)
واليوم وبعد إسلامها تمتلك ايفون موقعا على الإنترنت يمكن زيارته على هذا الرابط:
تدافع فيه عن الإسلام والحجاب، وتنصر المسلمين في غزة وفي كل مكان، ولا زالت تدافع عن الطالبان وتذكرهم بخير .. وتقول في كل محاضرة أو مناسبة تسنح لها: (إنني ألقي محاضرتي هذه عليكم باللباس الشرعي الإسلامي الذي أعطاني إياه نظام طالبان في السجن هناك .. وأحمد الله أنني سجنت في نظام طالبان الذي يصفونه بالشرير!! ولم أسجن في معتقل غوانتانامو أو أبوغريب للنظام الأميركي الديمقراطي!! كي لا