الصفحة 133 من 275

في إيران خاضعا اكثر للإصلاحيين السياسيين والدينيين. ومع أن الرابطة الدينية - السياسية لا تزال تحدد السياق الذي تتم فيه النقاشات بشان مستقبل إيران، فإن القوة الدافعة لهذه النقاشات تعمل في اتجاه تقليص النفوذ الديني وتوسيع مجال الاختيار الحر. وخلال العام 1999 والعام 2000، سيطرت على الحياة العامة في إيران المحاكمات العلنية للعديد من رجال الدين الناشطين سياسيين الذين دعوا علانية إلى تقليص مدى السيطرة الدينية على الحياة السياسية، بما في ذلك المطالبة بالحق المدني في انتقاد الحكومة الدينية. وقد حظيت آراؤهم بدعم واسع لدى طبقة المثقفين الإيرانيين.

ليس من الواضح كيف ستتطور الأمور في إيران، لكن أيام حكومتها الأصولية باتت معدودة، وهي الآن في مرحلتها الثزميدورية"، وبدون إيران، لن تبقى الأصوليات في المناطق الأخرى في السلطة، بإمكانها أن تشكل تحديا (كما في باكستان) ، او تثير نزاعات داخلية (كما في السودان) ، أو تنخرط في نشاطات إرهابية خارجية معزولة (كما في إندونيسيا) ، أو تركز مقاومتها على الاحتلال الأجنبي (كما في لبنان اولا وفي العراق مؤخرة) ، لكن سينقصها الزخم والجذور التاريخية اللازمة للجذب السياسي الدائم لمئات الملايين من الشبان المسلمين الذين يتزايد وعيهم السياسي."

الأصولية الإسلامية حركة انتكاسية بالضرورة - أي أنها مصدر لجاذبية قصيرة الأمد وضعف طويل الأمد على السواء. إنها الأقوى في أكثر الجزاء العالم الإسلامي عزلة وبدائية. في أفغانستان التي سحقها السوفيات او في سواها. لكن حتى عندما يكون جيل الشباب المسلم مدفوعة بالاستياء المرير من الأعداء الخارجيين أو بالغضب من نفاق الحكام، فإنه لا يكون حصينة من إغراءات التلفاز والأفلام. فالانسحاب من العالم الحديث يمكن أن يجذب فقط الأقليات المتعصبة، لكنه ليس خيارا بعيد المدى للكثيرين الذين لا يرغبون في خسارة فوائد الحداثة الغالبية ترغب في التغيير، لكن التغيير الذي يحقق طموحاتها

نسبة إلى الانتفاضة التي حدثت في الثورة الفرنسية ضد تجاوزات «حکم الإرهاب، الذي بدا في 27 تموز/يوليو 1794 - المترجم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت