الصفحة 145 من 275

الإسلاميون إلى عزل المتطرفين الإسلاميين، فلا يمكن التوصل إلى عالم اكثر سلامة من غير المشاركة البناءة لمسلمي العالم الذين يبلغ عددهم 1

2 مليار نسمة. وحدها السياسة الأميركية الشديدة التمييز والتي تستجيب لواقع تنوع المجتمعات الإسلامية، بمكنها التشجيع على تحقيق ذلك الهدف المنشود، مع أنه لا يزال بعيدة. الرمال المتحركة للهيمنة في العقود القليلة المقبلة، ستكون البلقان العالمية الجديدة اكثر المناطق تقلبة وخطورة في العالم - مع احتمال أن يؤدي انفجارها إلى إغراق العالم في الفوضى، وهي المنطقة التي يمكن ان تنزلق فيها اميركا إلى التصادم مع العالم الإسلامي، في حين يمكن أن تؤدي الاختلافات في السياسة أميركا وأوروبا إلى إحداث أضطراب في الحلف الأطلسي. ويمكن للاحتمالين معا أن بعرضا الهيمنة العالمية الأميركية السائدة للخطر

لذلك من الضروري الإقرار بوجوب النظر إلى الاضطراب داخل العالم الإسلامي من منظور إقليمي أساسأ لا عالمي، ومن خلال منظار جيوسياسي لا ديني. فالعالم الإسلامي غير موحد سواء من الناحية السياسية أو الدينية. وهو غير مستقر سياسية وضعيف عسكرية، ومن المرجح أن يبقى كذلك لسنين عديدة. ومع أن العداء للولايات المتحدة ظاهرة متفشية في بعض الدول الإسلامية، إلا أنه ينبع من مظالم سياسية معينة. مثل الامتعاض الوطني الإيراني من دعم الولايات المتحدة للشاه، أو حقد العرب الذي يثيره دعم الولايات المتحدة الإسرائيل، أو إحساس الباكستانيين بان الولايات المتحدة منحازة إلى جانب الهند - أكثر من كونه تحيزة دنيا عاما

إن التحدي الذي واجهته أميركا في أوروبا الغربية قبل نصف قرن يتقم امام تعقيدات التحدي الذي تواجهه اليوم. ففي ذلك الوقت، كان الخط الذي يفصل أوروبا عند نهر الإلب هو خط الجبهة الخطر والحاسم من الناحية الاستراتيجية حيث كان من المحتمل في أية لحظة أن يشعل اشتباك في برلين حربة نووية مع الاتحاد السوفياتي، وبالرغم من ذلك، أقرت الولايات المتحدة بالمخاطر الموجودة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت