فهرس الكتاب
خارطة الطريق، المبهمة التي أيدتها على م إدارة بوش في ربيع العام 2003. اما كيف يتم حمل الإسرائيليين والفلسطينيين على وضع النقاط على الحروف فستشكل تحذية برغم الدعم الفعلي للتسوية السلمية بين الشعبين الإسرائيلي والفلسطيني. وقد ثبت أنهما غير قادرين بدون دعم خارجي على ردم خلافاتهم المزمنة او تجاوز شكوكهما البغيضة.
تستطيع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي معا فقط تسريع عملية السلام على نحو حاسم. وللقيام بذلك، عليها أن يوضحا من حيث الجوهر وليس فقط بعبارات إجرائية الخطوط العريضة لسلام إسرائيلي فلسطيني. وثمة إجماع دولي على وجه العموم على أن إطار عمله الأساسي سيشمل دولتين أراضيهما محددة بخطوط العام 1967، لكن مع تعديلات متبادلة للسماح بضم بعض المستوطنات في ضواحي القدس إلى إسرائيل، وعاصمتين في القدس نفسها، وحق اسمي او رمزي فقط لعودة اللاجئين الفلسطينيين، مع إسكان معظم العائدين في فلسطين، وربما في المستوطنات التي يخليها الإسرائيليون، على أن تكون فلسطين دولة منزوعة السلاح، وربما مع قوات حفظ سلام دولية أو من حلف الناتو، واعتراف كامل لا لبس فيه من الدول العربية المجاورة بإسرائيل.
إن التبني الدولي لصيغة قابلة للبقاء للتعايش بين إسرائيل وفلسطين لن يحل الصراعات المتشعبة الأكبر في المنطقة، لكن سيكون له فائدة ثلاثية: سيقتل إلى حد ما من تركيز الإرهابيين الشرق أوسطيين على أميركا، وسينزع فتيل الانفجار الإقليمي المرجح، وسيسمح بقيام الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بمسعى منسق للتعامل مع المشاكل الأمنية في المنطقة بدون الشروع في حملة معادية للإسلام، كما أن حل الصراع العربي الإسرائيلي سيس?ل الجهود الأميركية في تعزيز الإصلاحات الديموقراطية في الدول العربية المجاورة بدون الظهور، في أعين العرب، بمظهر من يستغل مسالة إحلال الديموقراطية كذريعة اخرى لتاخير تسوية إسرائيلية فلسطينية شاملة
وعلى غرار ذلك، فإن إنشاء عراق مستقر بعد التدخل العسكري في العام 2003 مهمة شاقة وطويلة ولا يمكن التقليل من صعوبتها إلا عبر تعاون بين