الصفحة 207 من 275

محل اوروبا أو اليابان كشريك لأميركا في مجهود طويل الأمد للمحافظة على النزر اليسير من النظام العالمي.

كما أن مثل هذا النوع من إعادة الهيكلة سيعرض للخطر الموقف الأخلاقي الأميركي في العالم. فالهيمنة الأميركية مقبولة من قبل العديد من الدول إذ ينظر إلى أميركا على أنها دولة ديموقراطية حقيقية، ملتزمة بتعزيز حقوق الإنسان. والاستعداد الأميركي العشوائي للقبول بدول قمعية كدول حليفة بالاستناد ببساطة إلى ادعاءاتها بانها تشن حروبها الخاصة على الإرهاب، ينطوي على تاييد اميركي ضمني لتعريفاتها الخاصة للإرهاب، بصرف النظر عن وجود اي علاقة سببية بين القمع الإثني أو الديني أو الواقي الذي ترعاه كدولة وتنامي الإرهاب البغيض أخلاقية، لقد كان قبولنا للحلفاء اثناء الحرب الباردة مبنية على اساس مشابه من عدم التمييز أحيانا، وقد أضعفت هذه العادة بدرجة خطيرة موقفنا الأخلاقي في الحرب ضد الشيوعية

علاوة على ذلك، إن مجرد الله بفكرة إعادة الهيكلة. حتى ولو كانت لمجرد غرض تكتيكي يتمثل في دفع حلفاء أميركا التقليديين نحو مزيد من المشاركة. يحمل في طياته خطر التحول إلى نبوءة ذاتية التجلق. وقد يحفز ذلك الأوروبيين واليابانيين على القيام بحركة معاكسة للتحلل من الروابط الراسخة واستكشاف خيارات غير محددة. وقد تزعزع النتائج أسس الاستقرار العالمي وتحرم أميركا في الوقت ذاته من شركائها الأغنياء الذين تحتاج إليهم في التعامل مع المشكلات الدينامية واسعة النطاق في مناطق أوراسيا الشاسعة.

في هذا السياق، ينبغي التصدي لثلاث مجموعات عريضة ذات أهمية محورية على الصعيد الجيوستراتيجي

1.هل ستبقى أوروبا الحليف الرئيسي لأميركا على ضوء التصادم الحاد في العام 2003 بين الولايات المتحدة من جهة، وفرنسا والمانيا من جهة اخري، بخصوص الحرب على العراق. إذا كان الجواب بالإيجاب، ما مي الصيغة الأكثر فعالية للشراكة الأمنية، وإن تكن غير المتناظرة، بين أميركا وأوروبا الناشئة التي لا تزال بعيدة عن تحقيق الوحدة السياسية؟ وإلى أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت