الصفحة 215 من 275

فان اوروبا التي ستصبح عملاقة اقتصادية وقوة عسكرية كبيرة في الوقت نفسه يمكن أن تحصر نطاق التفوق الأميركي في المحيط الهاديء إلى حد كبير.

من الواضح ان التنافس الأميركي الأوروبي الجدي سيكون مدمرة لكل من أوروبا وأميركا، لكن الأوروبيين ينقصهم حالية الوحدة والدافع لتحويل انفسهم إلى قوة عسكرية كبيرة. وإلى أن يحصل ذلك، سيكون من غير المرجح أن تتحول المشاجرات الأميركية الأوروبية إلى نزاعات جيوسياسية كبيرة. فالشكاوي والانتقادات التي تفتقر إلى الأسنان لا تلدغ. ومع ذلك، نظرا إلى الإحساس المتبادل بالمرارة المتولد عن الاختلافات بين جانبي المحيط الأطلسي بشان العراق، قد تقضي الحكمة بان يخفف الأميركيون من حدة انتقادهم لأوروبا بانها لا تقوم بما يكفي، في المجال العسكري. وعلى الأوروبيين أيضا التفكر مليا في شكاويهم من أميركا. فإذا تركنا جانبأ عادة التباهي الثقافي للنخبة الأوروبية

التي تتطاير أمام جاذبية الثقافة الأميركية الواسعة الانتشار في اوروبا)، فإن الانتقاد الأوروبي الرئيسي يدور حول تزايد النهج الأحادي في السلوك الأميركي على الصعيد الدولي. وهذا الانتقاد ليس جديدة فاثناء الحرب الباردة، غالبا ما كانت أميركا ثلام على ما يزعم بأنه عداء ساذج للشيوعية، وعلى عدم استعدادها للتوصل إلى تسوية مع الاتحاد السوفياتي، وعلى اهتمامها الزائد بالجهوزية العسكرية. ومنذ اكثر من عقدين، كان المستشار الألماني هيلموت شميدت يزدري سياسة حقوق الإنسان الأميركية، وعلى استعداد لتأييد القمع الشيوعي للمنشقين، بقدر ما كان الرئيس الفرنسي فاليري جيسكار ديستان يحتقر تشدد الرئيس ريغان، وكان خليفته فرانسوا ميتران، لا يلقي بالا للجهود التي يبذلها بوش من أجل توحيد المانيا

منذ انتهاء الحرب الباردة، ازداد انتقاد الأوروبيين لأميركا بسبب سلوكها الطائش في العالم. وقد ادى زوال الخطر السوفياتي إلى جعل هذا الانتقاد خالية من المخاطر، في حين دفع التكامل المطرد للاقتصاد الأوروبي بتضارب المصالح الاقتصادية على جانبي الأطلسي نحو الواجهة. وعززت تشريعات الكونغرس الأميركي الأحادية الجانب، والمساعدات الجديدة التي تقدم للمزارعين، وفرض رسوم جمركية على واردات الصلب، النظرة الأوروبية بان الالتزام الأميركي باقتصاد عالمي مفتوح ما هو إلا مجرد خدعة.

جاذبية النقاب

تزايد النعناء الحرب الباراستعدادها

القمع ايزدري

انسوا ميتراليري جيسكار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت