إذا أصبحت أميركا بلدة مطيعة تخضع قيادته للقاسم المشترك الأصغر للإجماع
الدولي
غير أن ثمة درسة اكثر شؤما ينبغي استخلاصه من الجدال حول العراق الذي أثار واشنطن ضد باريس وبرلين في العام 2003. ويجب أن يفيد ذلك الشجار القصير كإشارة تحذير من الضعف الكامن في العلاقات على جانبي الأطلسي، إذا ما ادى تبادل التهم والنقص في الحساسية المتبادلة إلى توفير دافع معاي للأميركيين يدعو إلى مسعي أوروبي جدي لامتلاك قوة عسكرية مستقلة. فاوروبا الساعية إلى الوحدة السياسية عبر تعريف نفسها بوضوح بانها ثقل موازن، للولايات المتحدة (معاي لأميركا في الواقع) ستكون اوروبا التي تدمر حلف الأطلسي.
في الوقت الحاضر، لا أحلام أي من الطرفين أو كوابيسه يمكن أن تصبح امرة واقعة، ولن يحقق أي طرف آمال الطرف الآخر، لكنه لن يبرر اسوأ مخاوفه أيضا. فاوروبا بحاجة إلى عقد على الأقل، وربما إلى وقت أطول، لكي تحقق الوحدة السياسية الكافية وتوجد الدافع لتقديم التضحيات المالية الضرورية لكي تصبح عسكرية مهمة على الصعيد العالمي. ولن تعمد أوروبا إلى تهديد التفوق الأميركي لسبب رئيسي هو أن الوحدة السياسية الأوروبية ستحقق، في أحسن الأحوال، تدريجيا وببطء شديد. كما أن التوسع الوشيك للاتحاد الأوروبي بحيث يصبح مؤلفة من سبعة وعشرين عضوة سوف يزيد من تعقيد هياكل التكامل الأوروبي المفرطة التعقيد والشديدة البيروقراطية، والتي تذكر بتكثل اقتصادي عظيم
التكتلات لا تمتلك رؤى تاريخية، ولكن لديها مصالح ملموسة. ولا يمكن الهياكل البيروقراطية المجردة للاتحاد الأوروبي أن تثير العواطف الشعبية اللازمة لحمل رسالة سياسية سامية. وقد عبر عن ذلك بطريقة لاذعة أحد المعلقين الفرنسيين بقوله، والخطيئة الأصلية لأوروبا، التي لم تتطهر منها بعد، أنها ولدت في المكاتب وازدهرت فيها، ولا يمكن بناء مصير مشترك على مثل هذه الأسس اكثر مما يمكن الوقوع في غرام معدل نمو أو حصص حليب. 2). إن المصلحة الأوروبية الكبرى في الاستقرار العالمي، الذي بدونه سوف يتداعي
الوحدة السياسية على
موان الوان التوسع المزيد من تعف
تكتل