الصفحة 225 من 275

استراتيجي مشترك، ستعاني المصالح الأمنية الأميركية والأوروبية في الشرق الأوسط. وسيساعد الجهد المشترك في صهر العلاقة الأطلسية عن طريق هدف جيوسياسي مشترك.

ستبقى مسالة توسيع أوروبا، على المدى الطويل، مصلحة مركزية مشتركة، يمكن أن تعزز على افضل وجه من خلال التكامل السياسي والجغرافي الاطر عمل الاتحاد الأوروبي والناتو. فالتوسيع هو الضمانة الأفضل بان الامتداد الأمني لأوروبا سيستمر في التطور بطريقة توسع المنطقة المركزية للسلام في العالم، ويشجع على استيعاب روسيا في الغرب المتوسع، ويشرك أوروبا في جهود أميركية أوروبية مشتركة ويعزز الأمن العالمي

يمكن اعتبار توسع الاتحاد الأوروبي وتوسيع حلف الناتو نتيجتين منطقيتين وحتميتين للحصيلة المؤاتية للحرب الباردة. فمع زوال الخط السوفياتي وتحرر اوروبا الوسطى من السيطرة السوفياتية، لم يعد للحفاظ على حلف الناتو كحلف دفاعي ضد خطر سوفياتي قد زال، أي معني على الإطلاق. كما أن الفشل في التوسع نحو أوروبا الوسطى يترك حزامة غير مستقر من دول اوروبية أقل أمنة وثراء متروكة رشانها ومحصورة بين الغرب المزدهر وروسيا المضطربة التي خلفت الاتحاد السوفياتي، مع ما يصاحب ذلك من نتائج محتملة مزعزعة لجميع المعنيين.

وبالتالي ليس أمام الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو أي خيار: عليهما التوسع حتى لا يزيد النجاح الذي احرزاه في الحرب الباردة، برغم أن انضمام كل دولة يقلل من التماسك السياسي للأول ويعقد إمكانيات العمل العسكري للثاني، في حالة الاتحاد الأوروبي، سيؤدي الانقسام بين ما يسمى باوروبا القديمة، التي عارضت اندفاع إدارة بوش نحو الحرب على العراق، وأوروبا الجديدة، التي دعمتها إلى زيادة صعوبة رسم سياسة خارجية أوروبية مشتركة. وردا على ذلك، قد تسعي فرنسا وألمانيا إلى تنظيم تجمع داخلي غير رسمي ضمن الاتحاد الأوروبي للتحدث والعمل نيابة عن أوروبا،، لكن في المستقبل المنظور، سيكون مثل هذا الاتحاد الأوروبي حقيقة واقعة من الناحية الاقتصادية اكثر مما هو من الناحية السياسية.

في الحرب الباردة، بي خيار:

الفني في حالة الاتفاقات السياسي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت