وبالنسبة إلى الناتو، سيكون للسعي وراء قابلية العمل العسكري المشترك والتكامل معني مختلف أيضا. لقد كان تكامل الجيوش الوطنية من أجل الدفاع عن الأرض منطقية عندما كانت أوروبا الغربية تواجه هجوما سوفياتية محتملا. ولن يكون من المنطقي إجراء التكامل بين ستة وعشرين جيشا وطنية عندما لا يعود الدفاع عن الأراضي حاجة ملحة. ولذلك سيركز حلف الناتو على الإسهامات المتخصصة وعلى تطوير وتعزيز قوة رد فعل سريع متكاملة وقديرة لاداء مهمات خارج اراضي الدول الأعضاء
سيتواصل توسيع كل من الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، وبعد كل عملية توسيع، ومع انحسار الشرق وتمدد الغرب، تحرك مخاطر المنطقة الفاصلة الجيوسياسية نحو الشرق. وفي نفس الوقت، تبرز حسنات هذا التوسع المستمر من خلال تطور علاقة الغرب مع روسيا بإعلان أوكرانيا عن رغبتها في الانضمام في نهاية إلى المجموعة الأوروبية الأطلسية، وهذا يعني ان لا الاتحاد الأوروبي بأعضائه السبعة والعشرين (بعد الانضمام المحتمل لدول جديدة بحلول العام 2005) ولا حلف الناتو باعضائه الستة والعشرين (عقب قرارات التوسيع التي اتخذت في أواخر العام 2002 اثناء قمة حلف الناتو في براغ) سيكون الصيغة النهائية
غير أن لا ضرورة لأن بشمل هذا التوسع الانضمام التلقائي واللانهائي الأعضاء جدد وصولا إلى الحدود الصينية. من ناحية الأمن، قد تنطوي العملية
على فترات أطول بكثير من التعاون المتنامي بين الدول المحتمل انضمامها وحلف الناتو، ومن تعميق التعاون العسكري والسياسي، ومن الاشتراك المكثف الحلف الناتو في تعزيز الاتفاقيات الأمنية الإقليمية، وقد يؤدي ذلك في بعض الحالات إلى منح عضويات إضافية، وقد يتضمن في حالات اخرى قيام بعض اعضاء حلف الناتو بالمشاركة في ترتيبات امنية بقيادة حلف الناتو مع دول مقربة غير أعضاء في الحلف، ومن الأمثلة الجيدة على ذلك المشاركة الأوكرانية في العام 2003 في القطاع التابع لبولندا في العراق والمدعوم لوجستية من قبل حلف الناتو.
وعلى أي حال، لن يكون الناتو قادرة على رسم خط نهائي بعد عملية