الصفحة 237 من 275

منطقة كالينغراد في روسيا قريبة محاطة بالكامل باعضاء من حلف الناتو والاتحاد الأوروبي. ويمكن أن تشكل الترتيبات الخاصة لكالينغراد، وبخاصة فيما يتعلق بزيادة فرص وصول سكانها إلى البلدان المجاورة، رأس حربة الاحتضان التعاوني لروسيا بتوسيع المجموعة الأوروبية الأطلسية

يعلق الكرملين بلا شك آمالا على أن التكيف مع اميركا - وبخاصة مع اميركا التي هزتها احداث 11 ايلول/سبتمبر ومن ثم جعلتها اكثر مراعاة المصالح روسيا. قد يفيد مادية وجيوسياسية. فقد يقوي من موقع روسيا تجاه الصين ويساعد في جلب الاستثمارات التي تفيد في الانتعاش الاقتصادي، ويمكن روسيا من ممارسة مزيد من النفوذ داخل مجالها الإمبريالي السابق، في حين يوط الولايات المتحدة في الوقت نفسه في صراع طويل مع الإسلام يبعد العداء الإسلامي عن روسيا، لكن هذه الحسابات الانتهازية لن تغير من حقيقة أن التكيف مع اميركا يعني التورط معها، وأن الطرف الأضعف سيتورط اكثر من الطرف الأقوى.

وهكذا فإن الخيار الوحيد لروسيا. حتى لو كان تكتيكية. يوفر للغرب فرصة استراتيجية، فقد مبا شروطأ مسبقة للتوسع الجيوسياسي المطرد للمجتمع الغربي في اعماق اوراسيا، وأصبح الجوار الخارجي، الذي كان خاضعة للسيطرة الروسية الحصرية سابقة هدف الاختراق الغربي، ولاسيما الأميركي، حتى مع تزايد الروابط الغربية مع روسيا، لكن روسيا لا تملك في نهاية المطاف الكثير من الخيارات إذا كانت ترغب في المحافظة على اهم ممتلكاتها الإقليمية. فالثراء الطبيعي غير المحدود لسيبيريا هو الذي يوفر أفضل الوعود لمستقبل روسيا، وبدون مساعدة من الغرب، لا يمكن ان تثق روسيا تماما من أن سيطرتها ستستمر هناك (9)

بناء على ذلك، يمكن أن يؤدي المسعى المتجاوز للحدود القومية من اجل تطوير سيبيريا واستعمارها إلى توثيق عرى الروابط الأوروبية الروسية. نسيبيريا يمكن أن تمثل للأوروبين الفرصة التي وفرتها الاسکا وكاليفورنيا معا للاميركيين، مصدر ثروة عظيمة وفرصة لاستثمارات مربحة، وارض الذهب والخيرات بالنسبة إلى المستوطنين المغامرين. وتحتاج روسيا إلى المساعدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت