الفجوة بين المنظورين الأوروبي والأميركي للأمن العالمي مع توسع تعريف أوروبا الخاص لمحيطها الأمني. لكن حتى عندئذ، ستظل قدرة أوروبا على تنفيذ مهمات قتالية كبيرة خارج القارة محدودة. وستمر بضع سنين، تظل فيها قوة رد الفعل السريع الأوروبية المقترحة التي يصل قوامها إلى 60000 جندي مفتقرة للأصول العسكرية اللازمة لشن حرب جدية طويلة الأمد. ما لم تدخل عليها تحسينات كبيرة. وهكذا يمكن تلخيص حقيقة التوسع التدريجي للدور الأمني لاوروبا بأنه متكامل مع أميركا لا مستقل عنها.
إن الشرق الأوسط هو القضية التي يرجح أن تحة أوروبا على الاضطلاع بدور امني اكثر اهمية خارج القارة، بل تطوير معني متميز لأهداف أوروبا الاستراتيجية). فنظرة لقرب منطقة الشرق الأوسط من أوروبا والمصالح الاقتصادية والسياسية لأوروبا في المنطقة على الاتحاد الأوروبي الاضطلاع بدور اكثر فعالية في تهدئتها، لكن لتحمل ذلك الدور، ينبغي أن تكون أوروبا مستعدة ايضة لمشاركة أميركا في بعض أعباء الثمن المدفوع لتحقيق السلام وتعزيزه.
في الواقع، قد يتولى الأوروبيون دورة في الأمن العالمي يتوسع تدريجيا، رغم استمراره كدور تکميلي، كما فعلوا في أفغانستان، وربما يفعلون في الشرق الأوسط، وربما يمكن الاستمرار في تنسيق الانتشار الأميركي - الأوروبي، المشترك في الشرق الأوسط، ولو كان يستند جزئية إلى وحدات رد الفعل السريع الأوروبية، وقيادته من خلال حلف الناتو، وهو الأمر الذي يبرز الآفاق المتوسعة للمهمة الأمنية للحلف. وسيؤدي تأثير المشاركة الأوروبية، والضغط الناتج على أميركا لكي توثق من التشاور مع أوروبا بشان السياسة في المنطقة، إلى تعزيز دور المجموعة الأوروبية الأطلسية المتوسع بوصفه قلب الاستقرار العالمي، شريطة أن تتعلم كل من واشنطن وبروكسل كيفية موازنة تقاسم الأعباء مع صناعة السياسة المشتركة. شبه الاستقرار في منطقة شرق آسيا على منطقة شرق آسيا أن تقرر ما إذا كان مستقبلها الجيوسياسي سيشبه أوروبا