الحديثة التي حصلت عليها الدولتان من روسيا وزيادة حجم اسطوليهما من الغواصات كقوة بحرية اساسية رادعة. وفي الأدبيات الاستراتيجية للدولتين، يحث المخططون البحريون الصينيون دولتهم على زيادة نفوذ أسطولها البحري في الاتجاه الجنوبي الغربي، في حين يشدد نظراؤهم الهنود على مسؤولية الهند البحرية الخاصة في المحيط الهندي وعلى حاجة الهند أيضا إلى إثبات وجودها في مضيق ملقا شرقا.
لا يعني ذلك أن اليابانيين متخلفون عن الركب. فقد صرحوا في العام 2001 بأنهم سيبدؤون في إرسال سفن دورية مسلحة منتظمة إلى مضيق ملقا للمساعدة في حماية ناقلات النفط وسفن البضائع اليابانية التي تتعرض للنهب على يد قراصنة محليين. وبالإضافة إلى أسطولهم الحديث المؤلف من مدمرات عالية الكفاءة، يسعى اليابانيون إلى امتلاك قدرة بحرية ذات مدى ابعد بامتلاك ما يعرف بسفينة منصة الهبوط LPD المجهزة لحمل مروحيات هجومية وربما طائرات ذات اجنحة ثابتة. وستونر الخطط اليابانية الحالية الهادفة إلى ضم مدمرات إضافية حاملة للمروحيات تزن 13500 طن لليابان سفينة اكبر من حاملة الطائرات الإضافية الإيطالية غاريبالدي، التي يمكنها حمل ست عشرة طائرة نفاثة من طراز هارير، وبدعم هذا الأسطول بطائرات صهريج بعيدة المدى لإعادة تزويد المقاتلات بالوقود (هفت قدرتها بعيدة المدى على إعادة التزود بالوقود، على نحو لا يصدق، بانها لأغراض
إنسانية، وباسطول حديث من الغواصات، تكون القوى البحرية اليابانية - وإن كانت لا تزال متواضعة مقارنة بالبحرية الأميركية - الاكثر تقدما وقدرة من بين سائر القوى البحرية التي تمتلكها الدول الآسيوية.
في نهاية المطاف، إن ما يحدد الحرب أو السلام إلى حد كبير في الشرق الأقصى هو كيفية تفاعل الصين واليابان إحداهما مع الأخرى ومع الولايات المتحدة. فإذا ما سحبت الولايات المتحدة قواتها من المنطقة، فمن المرجح جدة أن يتكرر السيناريو الأوروبي الذي حدث في القرن العشرين. ولن يكون أمام اليابان خيار سوى الإسراع في الكشف عن برنامجها المتواصل لإعادة التسلح