الدولي حاضرة وفي المستقبل القريب سيكون سلامة شاملا مع حروب محلية، وهدوءا شاملا مع توترات موضعية، واستقرارة شاملا مع اضطرابات محلية ..
وذهب التحليل الصيني إلى حد أن مسالة الأمن الدولي اصبحت اكثر تنوعة، وان عوامل الأمن التقليدي وغير التقليدي اضحت متشابكة، وان الضرر الذي تسببه مشكلات الأمن غير التقليدي، مثل الإرهاب وتهريب المخدرات بات اكثر خطورة. وبلهجة تعكس منظور، اكثر عقائدية، حذرت لسان حال جيش التحرير الشعبي من أن الولايات المتحدة، بالرغم مما تقدم، تتجه بشكل متزايد نحو إعطاء تحالفاتها، وبخاصة حلف الناتو والمعاهدة الدفاعية مع اليابان، قدرات هجومية ينبغي أن تكون مصدر قلق للصين. ومن نافلة القول أن العلاقة الأميركية - اليابانية مي اكثر ما يقلق الاستراتيجيين في بكين.
إن الاحترام الكبير الذي يكنه الصينيون للقدرة اليابانية الكامنة مسالة يمكن فهمها، وليس من المستغرب أن يبالغوا فيه، لأن ذلك يوجه العواطف القومية للجماهير الصينية بدون أن يعكر صفو العلاقات الصينية - الأميركية. ويدرك الصينيون أن استمرار تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة والتكنولوجيا المتقدمة إلى الصين، فضلا عن فتح الأسواق الخارجية الكبرى أمام المنتجات الصناعية الصينية يتوقف على العلاقات غير العدائية مع الولايات المتحدة. بالمقابل، التنافس العدائي الملطف والمدار بدقة مع اليابان ليس طبيعية من الناحية التاريخية وحسب، بل ضرورة سياسية ايضا: فهو يعبيء الوحدة الوطنية دون أن يترتب على ذلك تكاليف دولية باهظة.
وهكذا تكرر وسائل الإعلام على مسامع الشعب الصيني، ويتم إعلام النخبة السياسية بشكل متكرر وبمزيد من التفصيل بواسطة مجلات جيش التحرير الشعبي الأكثر تخصصا أن اليابان أصبحت فعلا قوة عسكرية كبرى مرة أخرى وأن قدراتها العسكرية مهمة وتنمو بسرعة. كما تمتل قوتها خطرة متعاظمة على أمن الصين فضلا عن أمن المنطقة، خصوصا بالنظر إلى امتلاك اليابان المتزايد لقدرات العمليات الهجومية المتقدمة تكنولوجية. وعلاوة على ذلك، تعمل التصريحات المشاكسة التي بدلي بها أي سياسي ياباني لصالح وسائل