المقارن للقوى العالمية (مبني على المكانة الاقتصادية والميزانيات والموجودات العسكرية وتعداد السكان، إلخ) ، تقاسمتها سبع دول على فترات متتالية من عشرين سنة وهذه الدول هي: الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والمانيا، وفرنسا وروسيا واليابان والصين. وحدها الولايات المتحدة حافظت بشكل لا لبس فيه على مركزها بين الخمسة الأوائل في كل فترات العشرين سنة، واتسعت الفجوة في سنة 2000 بين الولايات المتحدة التي تبؤات مركز الصدارة والدول الأخرى أكثر من أي وقت مضى).
إن القوي الأوروبية الرئيسية السابقة - بريطانيا والمانيا وفرنسا. أضعف بكثير من أن تملا الفراغ. ومن غير المرجع أن يحقق الاتحاد الأوروبي في العقدين القادمين الوحدة السياسية التي تمكنه من شحذ الإرادة الشعبية للتنافس مع الولايات المتحدة في الميدان السباسي - العسكري. ولم تعد روسيا تشكل توة إمبريالية، وهي تواجه تحدية مركزية يفرض عليها أن تتعافي اجتماعية واقتصادية مخافة أن تفقد مقاطعاتها في أقصى الشرق لصالح الصين. وقد اخذ الشعب في اليابان يشيخ وتباطا الاقتصاد الياباني، ولم تعد الحكمة التقليدية التي سادت ثمانينيات القرن العشرين بان قدر اليابان أن تكون القوة العظمي، التالية سوي صدي لمفارقة تاريخية، وحتى لو نجحت الصين في الحفاظ على ارتفاع معدلات النمو الاقتصادي وعلى استقرارها السياسي الداخلي (وكلا الأمرين ابعد ما يكون عن الحقيقة المؤكدة) ، فستصبح في أحسن الأحوال قوة إقليمية مفيدة بفقر سكانها، وبنيتها التحتية البالية، جاذبية عالمية محدودة. وينطبق الأمر نفسه على الهند، التي تواجه، إضافة إلى ما تقدم، عدم يقين فيما يتصل بوحدتها القومية على المدى البعيد،
بل إن قيام ائتلاف يجمع القوى السابقة وهو احتمال بعيد بحكم الصراعات التاريخية بين تلك القوى ومطالبها الإقليمية المتعارضة. سيفتقر إلى التماسك والقوة والطاقة اللازمة لإزاحة أميركا عن موقع الصدارة والمحافظة على الاستقرار العالمي. وعلى أي حال، ستقف بعض القرى البارزة إلى جانب أميركا إذا ما جد الجد. بل إن أي تدهور واضح في القدرات الأميركية قد يؤدي إلى تكثيف الجهود الهادفة إلى تعزيز قيادة أميركا. والأهم من ذلك أن الاستياء