الصفحة 49 من 275

إن الحروب الشاملة اخذت تصبح أعمالا متهورة لا تحتملها إلا الدول الفقيرة فقط.

إن الحروب بين الدول المتقدمة (مهما تكون بعيدة الاحتمال) ، وحروب الدول المتقدمة على الدول الأقل تقدمة (اكثر احتمالا سوف تشن من الآن فصاعدة باسلحة متزايدة الدقة، ولن تصمم من اجل تدمير مجتمع الدولة المعادية بالكامل وبالتالي تستغري دمارا معاكسة) ، ولكن من اجل نزع اسلحة الخصم ومن ثم إخضاعه. ويمكننا النظر إلى الحملتين الأميركيتين في أواخر العام 2001 ضد حركة طالبان، وفي العام 2003 ضد العراق كنموذج أولي للمعارك المستقبلية التي شن باسلحة متقدمة للغاية قادرة على انتقاء اهداف محددة ذات قيمة عسكرية أو اقتصادية عالية واستهدافها.""

اخذت النزاعات التشجية والمتفشية ببطء تصبح اكثر احتمالا من الحروب الرسمية المنظمة والمستدامة. فقد باتت الحرب كحالة عامة تعلن رسمية شيئا من الماضي، وآخر بلاغ كئيب بان حالة حرب توشك أن تلي قدم إلى الحكومة النازية في برلين من قبل السفيرين البريطاني والفرنسي في أيلول/سبتمبر 1939، وذلك بعد الهجوم النازي (بدون إعلان الحرب على بولندا. ومنذ انتهاء الحرب العالمية الثانية، دخلت الولايات المتحدة في حربين رئيسيتين قتل بنتيجتهما قرابة 100000 اميركي، وخاضت نحو ست عمليات عسكرية كبيرة نسبية اسفرت عن خسائر طفيفة في صفوف الأميركيين، وشنت ضربات جوية احادية على ثلاث عواصم أجنبية على الأقل، من غير أن تعلن في أي منها عن حالة حرب رسمية. وخاضت الهند وباكستان ثلاثة نزاعات دامية بدون إعلان الحرب، وشنت إسرائيل هجومها الاستباني في العام 1967 على الدول العربية المجاورة، وتعرضت نفسها لهجوم من قبل تلك الدول سنة 1973 بدون إعلان رسمي أيضا. وخاض العراق وإيران حربة دامية ومطولة في ثمانينيات القرن العشرين بدون الإقرار بهذا الواقع بشكل رسمي

وخلافا لما كان سائدة في العصر الدولي التقليدي عندما كانت الحروب تعلن وتنهي بشكل رسمي بات ينظر إلى الحرب اليوم على أنها عمل شاذ اشبه ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت