على متن سفينة غير معروفة - ربما واحدة من بين اكثر من 1000 سفينة تجوب المحيط الأطلسي كل يوم، فناء المدينة المجاورة من غير أن يعترف أحد بمسؤوليته عن الانفجار، أو يكون موجودة لإلقاء اللوم عليه، والقيام بمثل هذه العملية سيكون اقل تعقيدة من تركيب رأس حربي يمكن الركون إليه على
صاروخ باليستي عابر للقارات موجه بدقة، كما ستمثل تحدية اخطر بكثير للمعنويات الأميركية، ولن يكون أنتقاء هدف للثار أمرا سهلا، في حين أن الخوف من تكرار العملية سوف ينشر الرعب على الأرجع في كافة المدن الأميركية، والأمر نفسه يمكن أن يقال عن عمل إرهابي تقوم به مجموعة عازمة على إيذاء المجتمع الأميركي وترويعه والإخلال بنظامه. ويوفر تجمع السكان في المساحات المزدحمة من المدن هدفة جذابة توجه الضربة إليه. وإذا حدث هجوم منقل فسوف يسود الهلع، وربما يعجل ذلك في ردود فعل مبالغ فيها موجهة ضد دول أخرى أو مجموعات دينية أو إثنية، كما أنه يهدد الحريات المدنية في الولايات المتحدة. وعلى غرار رعب الجمرة الخبيثة الذي ساد في أعقاب احداث 11 ايلول / سبتمبر، فقد ينتج عن إطلاق عوامل جرثومية على نطاق واسع أوبئة فتاكة وهستيريا في كل مكان فيما يحدث شلل في مراكز التحكم بالأمراض. وعلى غرار ذلك، إذا وقع هجوم إلكتروني شامل على شبكات الطاقة المؤتمتة ونظم الاتصالات والخطوط الجوية في الولايات المتحدة فإنه سيحدث شللا فعلية في المجتمع الأميركي، مما يسبب انهيارة اجتماعية واقتصادية أيضا، وخلاصة القول، إن خاصية الازدحام الشديد والاعتماد المتبادل على التكنولوجيا في المجتمع الحديث توفر اهدافة مغرية لشن اعمال مجهولة المصدر بالغة الضرر، ويصعب إحباطها.
يتعين إعداد خطط طوارئ تحسبا لكافة هذه الأخطار - بدءا بالأخطار الاستراتيجية المالوفة ووصولا إلى الأخطار غير المألوفة. بل ربما القيام بعمل وقائي. وينبغي أن تتخطى جهوزية الأمن القومي حدود البلاد، وسيكون من الخطا المبالغة في تقدير أحد الأخطار إلى حد استبعاد الأخطار الأخرى. وتشمل التعزيزات الأمنية المطلوبة بشكل عاجل، بالإضافة إلى امور اخرى، رفع حالة