فهرس الكتاب
هذا الموضوع. كما أن عدم الرغبة في الاعتراف بوجود رابط تاريخي بين ظهور الإرهاب المعادي لأميركا والتدخل الأميركي في الشرق الأوسط يجعل صياغة رت استراتيجي فقال على الإرهاب أصعب بكثير.
وكما اشرنا سابقة، فقد كان الدعم العالمي الابتدائي لأميركا عقب أحداث 11 أيلول/سبتمبر، تعبيرا عن تعاطف صادق وتاكيدة مناسبة على الولاء. لكنه لم يكن تاييدة للتفسير الأميركي الطبيعة التهديد. وعندما اتخذ هذا التفسير شكلا من الناحية الخطابية وجرى الإفصاح عنه بلغة متزايدة الحدة وصلت إلى الذروة في عبارة محور الشر،، صار ينظر بشكل متزايد إلى المفهوم الأميركي للإرهاب على انه ابتعاد عن السياق السياسي للإرهاب
لا غرو إذا أن ينحسر التأييد العالمي شبه الإجماعي لأميركا ليحل محله تشكيك متزايد بالصيغ الأميركية الرسمية للتهديد المشترك في غضون ستة اشهر تلت احداث 11 ايلول/سبتمبر. وهذا ما يعرض أميركا لخطر الوقوع في عزلة متزايدة وهي تواجه الأبعاد السياسية للأخطار التي تواجهها. وفي هذه الأثناء يمكن أن يتفاقم هذا التهديد مع تزايد إمكانية الحصول على الوسائل المتنوعة الأكثر فتكأ، والتي لم تعد في متناول الدول وحسب، بل وفي متناول المنظمات السرية أيضا.
إن الترابط بين الإرهاب وانتشار الأسلحة الفتاكة احتمال مخيف حقا. وهذا بدوره لا يمكن التصدي له بالاستناد إلى الصين المجردة عن الشره، أو إلى القوة الأميركية لوحدها، وما بعقد المسالة أن السجل الأميركي بشان انتشار الأسلحة النووية ليس نقيا. فقد ساعدت الولايات المتحدة جهود بريطانيا العظمي للحصول على الأسلحة النووية، وساعدت فرنسا سزا ايضأ، وغضت الطرف عن جهود إسرائيل وربما فعلت ما هو اكثر من ذلك، كما أذعنت أمام طموحات الصين والهند وباكستان، ولم تكن امينة حتى على اسرارها النووية. وعندما يوجه النقاد الاتهام إلى الولايات المتحدة على خلفية أن قلقها الجديد بشان انتشار الأسلحة جاء متاخرة، فإن لديهم وجه حق في ذلك. ويتم الطعن بدوافع اميركا، من خلال الارتياب الواسع في الخارج، وبخاصة في اوروبا الغربية، بان تلتها الكبير