المذهب الجديد للتدخل الاستباقي المعايير التي سوف تستخدم في تعريف الإرهاب، كما أنه لم يوضح ما هي الظروف التي يعتبر فيها انتشار الأسلحة شرة يبرر قيام الولايات المتحدة بعمل عسكري وقائي.
كانت الولايات المتحدة تدعي من حيث الجوهر، الحق في تعريف العدو وضربه أولا، بدون السعي وراء إجماع دولي على تعريف مشترك للتهديد. وكانت تستبدل المذهب الراسخ الذي يقوم على الدمار المتبادل المحلق (مختصره MAD"(بالمفهوم الجديد الذي يقوم على الدمار الأحادي المحقق يمكن(مختصره SAD") . ومن غير المفاجيء أن يكون الانتقال من الدمار المتبادل المحقق إلى الدمار الأحادي المحقق في نظر العديدين انتكاسة استراتيجية.
لم يؤد الجمع بين مفهومين منفصلين، الاستباق والوقاية، إلى تسهيل الأمور، ففي الفصل الخامس من وثيقة استراتيجية الأمن القومي للعام 2002، الصادرة عن مجلس الأمن القومي، تحت عنوان منع اعدائنا من تهديدنا وتهديد حلفائنا واصدقائنا باسلحة الدمار الشامل»، جري استخدام العبارتين بشكل متبادل. وزاد من ضبابية المسالة تصريح وزير الدفاع للمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية IISS في 2 كانون الثاني / يناير 2002، والذي يقول فيه إن كل من يعتقد أن بوسعنا الانتظار حتى نحصل على معلومات اكيدة بان الهجمات وشيكة، يكون قد فشل في فهم الأمور التي أدت إلى احداث 11 أيلول/سبتمبر،،
ومع ذلك، فإن التمييز بين الاستباق والوقاية مهم من منظور النظام الدولي، وينبغي عدم إبهامه. فهو ينطوي على سبيل المثال على الفرق بين قرار إسرائيل في حزيران/يونيو 1967 باستباق هجوم العرب الذين كانوا يستكملون نشر قواتهم، وبين الغارة الجوية التي شنتها إسرائيل سنة 1981
اتفق أن MAD تعني مجنون و SAD تعني حزين، وهما صفتان تنطبق كل منهما على المذهب الذي يمثله - المترجم