فهرس الكتاب
تحملها: كثير من الخدم، على سبيل المثال. والسعودية من ناحية أخرى مجتمع بطريركي، ونظرا إلى أن هؤلاء الذين يدرسون في الخارج هم ذکور في الغالبية العظمى، فإن معظمهم ليسوا مهتمين بتحريك البنية السائدة. فهو مجتمع شديد النفاق في الحقيقة، لأنه يتيح القطاعات من المجتمع أن تستمتع ببعض أنواع الملذات المحرمة ما دامت تجري في الخفاء من دون تباه، فضلا عن أن الأغنياء يمكنهم تحمل أعباء التمتع بإجازات طوال الوقت في بلدان أكثر ليبرالية، فلدى الأمراء والأغنياء من السعوديين شقق وفيلات أو قصور. حسب مستوى الثراء. في أماكن مختلفة يمكنهم الذهاب إليها والاستمتاع فيها بنوع مختلف من الحياة، في حين تظل المملكة العربية السعودية قاعدة الأعمالهم. هؤلاء لديهم مصلحة أكيدة في المحافظة على النظام كما هو عليه. تشومسكي: ليس ثمة شيء على صعيد الحركة العمالية؟ الأشقر: أوه، هذا أمر لا يمكن تخيله في المملكة العربية السعودية. إنها أكثر أنواع الدول قمعة، فإذا كانت الشمولية تعني شيئا فإنها متجسدة هناك، فكل محاولة لتنظيم أي شيء يتحدى السلطات، ثقمع بأفظع الطرق. في المملكة العربية السعودية يخاطر الناس بحياتهم أو سلامتهم الجسدية من أجل أشياء قد تعتبرها تافهة، فهي دولة تجد فيها شرطة خاصة لجلد الناس الموجودين في الشارع وقت الصلاة. مجتمع تحت سيطرة شاملة، ومن الصعب أن تتخيل ما هو أسوأ من ذلك. هذه هي الحليف الرئيسي لأميركا والدولة المسلمة الوحيدة المقربة إلى جميع الدول الغربية، بسبب الثروة النفطية، والولايات المتحدة على علم بأن هذا البناء القمعي المتشدد هو الضامن الوحيد الموجود لاستقرار المملكة العربية السعودية، وهو ما يضمن كذلك أن تظل المملكة في حاجة إلى حماية أميركية، فالولايات المتحدة هي السيد الحامي Protector Lord السيد الأعلى للمملكة العربية السعودية وهي بدورها «المملكة المحمية» ، كما هو الحال في تاريخ العصور الوسطى وقد أصبحت كذلك منذ تأسيسها، أنها بنت علاقات مع أميركا في الغالب منذ البداية، لمواجهة بريطانيا ثم الاتحاد السوفياتي أو أي تهديد واجهته. وأعتقد أن الرأي العام الغربي، والرأي العام الأميركي على نحو خاص، ما زال يجهل ذلك، فالناس لا يدركون من هو الحليف الصدوق لأميركا في الشرق الأوسط وماذا يعني، وحيثما كان هناك بعض الاهتمام النقدي بالسعوديين، فإن ذلك يكون من أجل أجندة مريبة، كما هو الحال في نقد بعض المحافظين الجدد وغيرهم من المؤيدين الإسرائيل، كجزء من التنافس السعودي