فهرس الكتاب
الإسرائيلي في الولايات المتحدة. تشومسكي: هؤلاء المحافظون الجدد ليسوا أناسا مهمين. تعرف، الناس يصنعون جلبة حولهم، ولكن من بين السياسات التي يقترحونها ليس مقبولا سوى تلك التي تناسب السياسة العامة، أما تلك التي تعارض السياسة العامة فهي ببساطة مرفوضة. (الأشقر: أوافقك الرأي) . مثل المقترحات الخاصة بريتشارد بيرل، ودوغلاس فيث، وغيرهما، لفرض مملكة هاشمية في العراق 55 إلى ما غير ذلك. فلقد ألقوا بهم إلى الخارج. الأشقر: فيما يتعلق بهذا الأمر، فإن خطاب المحافظين الجدد المعادي للمملكة العربية السعودية هو من النوع الذي لن تصدق فيه لا هذه الإدارة ولا أية إدارة أخرى. وهذا واضح جدا: فأنا أتفق مع نعوم تماما في هذه المسألة، ولم أقبل البتة النظرية التي تقول إن المحافظين الجدد كانوا يحكمون البلاد الديموقراطية في الشرق الأوسط شالوم: ما هو تقومك لحالة الديموقراطية في الشرق الأوسط؟ تشومسكي: على مدى القرن الأخير كانت هناك تطورات مهمة جدا. وكانت هناك حركات في سبيل الديموقراطية في المنطقة كلها. لم تكن هناك ديمقراطية رائعة في إيران، ولكن كان هناك نظام برلماني، موجود منذ فترة بعيدة حتى أطاحته أميركا وبريطانيا عام 1953. وفي العراق، كانوا حتى في ظل الحكم البريطاني الفعال، يطورون الأسس الديمقراطية برلمانية. وقد حاولت بريطانيا إعاقته، ولم تحبذه الولايات المتحدة، ولكنه كان يتطور، وقد تضمن ذلك أشياء من قبيل تطوير حركة عمالية شديدة القوة. وهو ما لا يعتبر
جزءا من الديموقراطية في نظر العلوم السياسية الأميركية، ولكنه جزء منها إذا كنت جادة، فهو طريق لقسم كبير من الشعب كي يصبح مشاركة مشاركة فاعلة في صنع القرار السياسي. وقد كان في العراق حركة عمالية ثورية، دمر جزء كبير منها مع الانقلاب البعثي عام 1963، ذلك الانقلاب الذي دعمته حتما الولايات المتحدة وربما حرضت عليه أيضا، وهناك سبب وراء هذا الاعتقاد، لكن الأكيد على أية حال أنها دعمته 56. وقد تبع هذا الانقلاب مذبحة تضمنت، مثلما حدث في أندونيسيا، قوائم وضعتها المخابرات المركزية الأميركية الشخصيات من المعارضة يجب قتلهم، ما سمي الشيوعيين، وهي تسمية تنطوي على تطبيقات أوسع. عدا أنها قوضت الحزب الشيوعي العراقي على نحو كبير، وهو ما كان قوة للديمقراطية، بناء على الطريقة التي نشأ بها داخل الحركة العمالية، وغير ذلك، في تلك