فهرس الكتاب
مؤثرة بسبب سيطرة المرشح الرئاسي على الأخبار مع كل بيان يلقيه، وإذا فشلت، يمكن دفق الأموال في إعلانات مشبعة بمثل تلك العبارات»، وأردف وايزمان: «في المقابل، وفي البيئة الحيوية لهذه المنطقة» ، فإن هذه الطريقة لا تجدي نفعا، لذلك فإن أمامنا طريقا طويلا للدخول في إشاعة الديمقراطية التعليمهم كيف يصبحون ديمقراطيين حقيقيين». . بعد ذلك بفترة قصيرة، وقعت حادثة أخرى مفصحة، ولم ينشر تقرير عنها في أميركا، لكنها ظهرت في الصحف اللبنانية الصادرة بالإنكليزية 58. فقد كان هناك جدال في بيروت بين مسؤولة الشؤون العامة في السفارة الأميركية جولييت وير، وأستاذ في فولبرايت الأميركية، هو جوضوا لانديز Joshua Landis، موضوعه إحلال الديموقراطية في لبنان. وقد وصفوا مسؤولة الشؤون العامة وهي تستهل حديثها بما سمته «المفاتيح الأربعة: تبادل، وتعهد، وتعليم، وتمكين» بأنها مثل عروض الباور بوينت point power في الشركات التنفيذية 59، هذه ليست ديمقراطية. فإذا كان ثمة مكان في الشرق الأوسط يتمتع بأجواء حيوية ذات صدي، فهو بيروت حيث مجتمعات حيوية كهذه، لن يفعلوا شيئا سوى الهزء من مثل هذه الترهات. الأشقر: لقد وصف تعوم مقومات الديموقراطية، والمقومات موجودة بالطبع، كما يقول، وقوية، أقوى مما يميل الناس عادة إلى الاعتقاد في هذا الإطار. فإذا تأملنا في حدث من نوع الثورة الإيرانية عام 1979: وجدنا أن المطمح الرئيسي لتلك الجماهير الثائرة، برغم صعودها بقيادة آية الله الخميني، كان الديموقراطية، لذلك شعر الخميني بالحاجة إلى تضمين خطابه الديموقراطية كمطلب رئيسي ودعا إلى جمعية تأسيسية، أحد المطالب الديموقراطية التقليدية ضد الحكم المطلق، وقد واجه الديكتاتور الإيراني الشاه، محمد رضا بهلوي، باسم الديموقراطية. وبالطبع بعد الاستيلاء على السلطة، شوه الخميني هذا التطلع الديمقراطي کلية، وبدلا من الجمعية التأسيسية، أرسى
جمعية من الخبراء الإسلاميين وفرض حكومة دينية اثيوقراطية. على أية حال تظل الحقيقة أنه كان هناك طموح عارم نحو الديموقراطية في الثورة الإيرانية، وإذا تحدثنا على نحو نسبي، نقول ما زالت هناك بمعنى أو بآخر، وبرغم كل شيء، درجة ما من الحياة الديموقراطية في إيران. فقد كانت هناك انتخابات تأتي بمفاجآت، مثل الانتخابات الرئاسية الأخيرة في حزيران (يونيو 2005، والتي شهدت فوز محمود أحمدي نجاد. وغني عن التأكيد أن التنافس محدود لدى أفرقاء النظام، وهذه حتما ليست ديمقراطية كاملة أو حقيقية أو حرة. ولكن هناك قدرة ما من المشاركة الشعبية في